تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
خوفا من اضرارها للسليمة وثانيها ان مادته فيما بين الأعضاء وليس لها سبيل إلى الخروج لا من الأمعاء ولا من آلات البول وذلك عسر جدا وثالثها ان ضرره بالأعضاء الباطنة أعظم ورابعها ان ضرره بآلات التنفس أكثر . واما ان اللحمى أردى فلوجهين أحدهما أن الآفة عامة لجميع البدن بخلافهما وثانيهما ان قصد الطبيعة مصروف في علاج اللحمى إلى أمور كثيرة لأن المعدة فيه ضعيفة أكثر وهي المتولية لتدبير الغذاء وهضمه والكبد فيه ضعيفة أيضا والأطراف مترهلة وكل ذلك لضعف الحرارة الغريزية التي هي مادة الحياة بخلافهما . اما اللحمى فسببه ضعف المعدة والكبد وبرد مزاجهما فترسل المعدة عصارة الغذاء إلى الكبد فجة ولا يمكن ان تحيلها إلى الدم وتجذبها الأعضاء وهي على حالها ولا يمكن الأعضاء ان تحيلها إلى جوهرها فتبقى بين خلل اللحم فيترهل ويزداد لحم صاحبه ولهذا سمى لحميا وعلامته انتفاخ الجسد والتطامن عند الغمز عليه وبقاء موضع الغمز غائرا وبياض البول وانطلاق الطبيعة . واما الزقى فهو ان يجتمع الماء اما بين الصفاق والثرب أو فيما الثرب والأمعاء وذلك لان بين السرة ومقعر الكبد مجرى عند الاجتنان يصل فيه الدم إلى الكبد من سرته