تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الأدوية ومع ذلك لا يقال بنفعه مطلقا في كل حال بل بعض الأدوية المبردة كبزرقطونا للحمومين انفع منه بكثير فينبغي ان القهوة كغيرها من الأدوية لها نفع في بعض الأحوال . واما طبعها في الكيفيتين الفاعلتين اعني الحرارة والبرودة فالظاهر أنها معتدلة وتميل إلى البرد قليلا ولا يبعد أن تكون مركبة القوى وان يكون بها جزء حارّ به يكون الهضم ونحوه من أفعالها فان كثيرا من الأدوية كذلك . واما في الكيفيتين المنفعلتين اعني الرطوبة واليبوسة فتجدها مائلة إلى اليبس لأنا نجدها تجفف الأبدان وتغير الأمزجة واما القدر النافع منها فهو يختلف بحسب مزاج مستعملها واما هل الاكثار منها مضر فقال الأطباء كل كثرة عدو للطبيعة ولا شك ان الاكثار منها مضر خصوصا بذوي الأمزجة اليابسة . واما هل فيها تقوية للباه فلا يبعد ذلك بطريق العرض . واما هل استعمالها على الشبع مضر فقد نهى الأطباء عن استعمال المشروبات عقب استعمال الغذاء لأنها تفججه وتنفذه قبل انهضامه لكن القليل من المشروبات خصوصا المعينة على الهضم كالقهوة ونحوها نافع بشرط ان لا يبلغ إلى حد ينفذ الغذاء على فجاجته وأولى ما استعملت القهوة بعد اخذ الغذاء في حالة الانهضام . واما على الجوع فمجففة تنفع أصحاب الأمزجة
قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 140 | مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري / مجيدى نظامى