وقال جحظة : ( من البسيط ) .
يا راقدا ونسيم الورد منتبه * في رقة الغصن والأطيار تنتحب
سقيا له زائرا تحيا النفوس به * يجود بالوصل حينا ثم يحتجب
تبّا لحرّ رآه وهو ذو جدة * لم يقض من حقه بالشرب ما يجب
ومن التشبيه البديع ، قول بعضهم : ( من الرجز ) .
كم وردة تحكى لسبق الورد * طليعة تسرعت من جند
قد ضمها في الغصن قرص البرد * ضمّ فم لقبلة من بعد
وأخذه ابن تميم ، وزاد عليه : ( من الكامل ) .
سبقت إليك من الحدائق وردة * أتتك قبل أوانها تطفيلا
طمعت بلثمك إذ رأتك فجمعت * فمها إليك كطالب تقبيلا
وهذا التصمين من بيت للمتنبى في وصف الناقة : ( من الكامل ) .
ويغرّنى جذب الزمام لقلبها * فمها إليك كطالب تقبيلا
فنقله إلى ذكر ذرّ الورد ، فأحسن كل الإحسان .
وقال ابن تميم : ( من السريع ) .
أما ترى الورد على غصنه * في روضة البستان للمنظر
صحاف ياقوت قد رصعت * في وسطها بالذهب الأحمر
وقال ديك الجن « 1 » : ( من البسيط ) .
للورد حسن وإشراق إذا نظرت * إليه عبر محبّ هاجه الطرب
خاف الملال إذا دامت إقامته * فصار يظهر حينا ثم يحتجب
هامش
( 1 ) عبد السلام بن رغبان المعروف بديك الجن ، الشاعر ، توفى سنة 235 ه ، الوفيات 3 / 184 - 188 ، وقد أورد النويري البيت الثاني ، نهاية الأرب ، 11 / 190 ، والحاشية 1 .