أما ترى شجرات الورد طالعة * فيها بدائع قد ركبن من قضب
كأنهن يواقيت يطيف بها * زبرجد وسطه شذر من الذهب
وقال بعضهم « 1 » : ( من البسيط ) .
مداهن من يواقيت مركبة * على الزبرجد في أجوافها ذهب
كأنه حين يبدو من مطالعه * صبّ يقبل حبّا وهو يرتقب
خاف الملال إذا طالت إقامته * فظل يظهر أحيانا ويحتجب
وقال القيراطى : ( من الخفيف ) .
إن للروح في دمشق لمأوى * ذا قرار وذا معين وربوه
وبروضاتها بساتين ورد * لي بأزرارها صبابة عروه
وقال أيضا : ( من البسيط ) .
ارتاح إذ لاح ورد الخد من * وإن تثنّت من الأعطاف بانات
واجتنى ورد خد لا نبات له * وربما شاقنى في الخد إنبات
وقال بعضهم : ( من الطويل ) .
وورد جنى أحمر الخد ناعم * بكف غزال ساحر الطرف أغيد
توهمته في كفه إذ بدا به * صوانى عقيق قمعت بزبرجد
وقال الأصبهاني « 2 » : ( من الخفيف ) .
قلت للورد ما لشوكك يدمى * كلما قد أسعرته جراحاتى « 3 »
قال لي هذه الرياحين جندي * أنا سلطانها وشوكى سلاحي
هامش
( 1 ) قيل هو ابن طاهر ، ويروى لابن بسام ، النظر النويري ، 11 / 189 .
( 2 ) العماد الأصبهاني ، النويري 11 / 190 .
( 3 ) " كل ما قد أسوته من جراح " في النويري 11 / 190 .