ولمّا التقينا بعد بعد بمجلس * تغازل فيه أعين النرجس الغضّ
جعلت اعتمادي ضمه وعناقه * فلم نفترق حتى توهمته بعضي
وما أحسن دعاء بعضهم : ( من الكامل ) .
يا رب إن قدرته لمقبل * فاجعله للمسواك أو للأكؤس
وإذا حكمت لنا بعين مراقب * يا رب فليك من عيون النرجس
وإذا قضيت لنا بصحبة ثالث * يا رب فليك شمعة في المجلس
وقال آخر : ( من البسيط ) .
أما تراه ومر الريح يعطفه * كأنه زعفران فوق كافور
إذا بدا في اختلاف من تلونه * أراك كيف اختلاط النّار بالنور
وقال آخر : ( من البسيط ) .
انظر إلى النرجس الوضاح حين بدا * كأنه ناظر من عين مبهوت
كأذرع الغيد في خضر البرود حكت * على أناملها صفر اليواقيت
وقال آخر : ( من الطويل ) .
عيون كساها اللّه ثوبا من البها * فأجفانها بيض وأحداقها صفر
إذا شمها المشتاق حال نسيمها * سحيقا من الكافور شيب به الخمر
وقال آخر « 1 » يصفه في منبته : ( من الكامل ) .
أرأيت أحسن من عيون النرجس * ولمن تلاحظهن وسط المجلس
درّ تشقق عن يواقيت على * قضب الزبرجد فوق بسط السندس
هامش
( 1 ) نسب النويري هذه الأبيات إلى أبى بكر الصنوبى ، انظر نهاية الأرب 11 / 231 ؛ وكذلك مفتاح الراحة ، ص 250 ، حيث وردت الأبيات .