زار الحبيب وبدر التم في كمد * باد عليه وغصن البان في قلب
وقال القيراطى : ( من البسيط ) .
أهدت خدودك للورد الشذى سنا * وعلّم البان أن يهتز عطفاكا
وبات ظبي النقا يرنو إليك عسى * تعيره كحل العينين عيناكا
وحكى أن ابن أبي جلنك الحلبي « 1 » الشاعر المشهور وفد على بعض قضاة الشام ، وقدم له رقعة يسأله شيئا ، فوقع عليها : أستحى أن أقول برطل من خبز ، فتركه ، وانصرف ، فأضافه بعض الرؤساء في بستان ، وجلسوا بمنظرته مطلة على قطعة بان ، فطرحوا عليه أن يأتي في تشبيه البان بمعنى بديع ، وكان سأله عن صاحب البستان ، فقالوا : إنه لقاضي القضاة المقدم ذكره ، فكتب بقطعة لحم على الحائط المنظرة : ( من الكامل ) .
للّه بستان حللنا دوحه * في جنة قد فتحت أبوابها
والبان تحسبه سنانير رأت * قاضى القضاة « 2 » فنفشت أذنابها
وقال ابن الساعاتي : ( من الكامل ) .
بانت لك البانات فاشرب فوقها * صفراء تؤذن بالمسرة والسخا
وتلبشت زغب حمام كأنما * باض الربيع على الغصون وفرخا
وقال ابن خروف « 3 » في قفص : ( من مجزوء الرمل ) .
أنا للطائر سجن * اقتنى كل مليح
هامش
( 1 ) السيوطي ، حسن المحاضرة 2 / 231 ، والصفدي ، الوافي بالوفيات .
( 2 ) في النويري " بعض الكلاب " 11 / 218 ، والحاشية 5 ، 3 . وهما في هجاء قاضى القضاة شمس الدين بن خلكان .
( 3 ) علي بن خروف الحضرمي الإشبيلي الأندلسي ، المعروف بابن خروف ( أبو الحسن ) أديب وله شعر ، وتوفى 606 ه ، وقيل غير ذلك ، انظر كحالة ، معجم المؤلفين 7 / 221 .