تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة ابن السبيل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الباب « 162 » في جبر كسر الترقوة ناحية المنكب

متى انكسرت الترقوة من ناحية المنكب فإنه يكون أكثر ذلك أسفل من ناحية المنكب الداخل ويسترخى إلى أسفل مع العضد . وإن انكسرت الترقوة وانقصفت باثنين كان ذلك أسهل علاجا وأسرع بروءا من أن تنكسر ولا تنبرى . وذلك أن الكسر المنبرى يمكن فيه الدواء والتسوية وترده إلى شكله ، وغيره المنبرى لا يمكن فيه ذلك وكذلك سائر العظام . فإذا انكسرت الترقوة أن تأمر بعض الخدم بأن يمسك العضد الذي إلى جانب الترقوة المكسورة ويمده إلى خارج إلى فوق ، وتأمر خادما آخر يمد المنكب المستقبل اليه ليكون هذا المد على الاستقبال ثم تسوى أنت الكسر وترد عظم الترقوة إلى حقه وتدفع ما كان من الكسر ثانية ، وما كان في العمق تجذبه إلى خارج ، وإن احتاج إلى مد كثير فينبغي أن تضع تحت الإبط كرة عظيمة ، من خرق أو صوف وما أشبه ذلك . وترفع المرفق حتى تبرئه من الجنب الذي اليه . وتفصل بسائر الأشياء على ما قلنا . إن لم يقدر أن تجذب عظم الترقوة إلى خارج بسبب دخوله إلى العمق ، ينبغي أن تأمر العليل أن يستلقى على ظهره وتضع تحت منكبه مخدة متوسطة في العظم ليكبس الخادم منكبه إلى أسفل حتى يرجع عظم الترقوة ويسوى الكسر وترده إلى شكله . وإن علمت أنه قد انكسرت شظية من الترقوة وهي تنخس ، ينبغي أن يشق الموضع بمبضع أو بمبط شقا مستقيما وترجع الشظية التي تنخس ثم تسويه بمبضع أو محك بعد أن تصير تحت الترقوة آلة تحفظ الصفاق ،