الباب الثالث والخمسون في الخوانيق والذبحة وفي استرخاء اللهاة
أما الذبحة فهي ورم حاد في عضل الحلق والمرىء فان عرض في العضل الداخل منع الازتراد ( الازدراد ) وكان رديا . فإن كان في العضل الخارج كان أقل رداءة ويتبعها عسر النفس وانتصابه وحمى ونقصان الصوت ووجع الحلق وحمرة العنق والوجه وتمدد وعسر البلع وغور العينين .
وأما الخوانيق فهو مرض حاد ويعرض في عضل الحنجرة ، فإن كان في عضلها الخارجي كان أسلم ، وان كان في الداخل قيل له الخوانيق الكلبي . وهذا النوع من الخوانيق لا ينجح فيه العلاج إذا كان زوال قفار الرقبة ، وكثير ما يحدث بالصبيان لضعف رطوبات الفقارين من سقطة أو ضربة .
وعلامات الخوانيق كعلامات الذبحة الا أنه أشد ولا يمكنه البلع .
وإذا اجتهد في ازدراد ، صعد ما يزدرده إلى ثقب الحنك وخرج من الأنف كانسداد فم المرىء . وأسلم الخوانيق ما ظهر فيه الورم عند فتح الفم .
فصل في الخوانيق والذبحة من الأمزجة الحارة وهو مخوف ان كان كلبيا وسببه دم انتصب إلى الحلق ، وقد يأتي من البلغم ويأتي من قبل السوداء ونذكر كلا منها على انفراد . وعلامته الدموي والصفراوي فتح الفم وعسر البلع ، والتنفس وحمرة العينين والوجه ، وربما تبعه حمى .
استفراغه بالقيفال وبالحقنة وينبغي أن يخرج له من الدم قليلا قليلا في دفعات عدة وتغرغر بماء لسان الجمل وماء ورد وقد نقع فيه سماق وعدس مسحوقا ناعما مقشرا وبماء البذر قطون مستخرجا بماء الورد وينفخ في