الباب الثاني والخمسون في ورم الحنجرة وشقها
إذا عرض الورم الحاد في الفم والحلق ولم يكن في قصبة الرئة ورم ولا علة أخرى بمنزلة الخوانيق فينبغي أن يشق الحنجرة خوفا من الاختناق والهلاك . فإذا أردت ذلك فأقعد العليل بين يديك وأرفع رأسه وشق تحت الحنجرة ثلاثة شقوق مستديرة على استدارة قصبة الرئة ، ولا تفطم الشق فان ذلك خطر .
والصواب في هذا أن يمد الجلد بصنارة وتشقه حتى يظهر لك الغضروف والعروق فالشرايين التي هناك ثم حينئذ تشق الغشاء الذي في قصبة الرئة وأنت آمن من أن يقطع عرقا أو شريانا ثم اترك ذلك إلى أن يصلح العلة وتأمن الاختناق ، ثم من بعد ذلك تجمع شفتيه وتخيطه .
ولا تتعرض للغضاريف إن شاء الله تعالى .