تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة ابن السبيل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الباب السادس والثلاثون في جبر وكسر الأنف

ان الأنف لا يعرض له الكسر في طرفه لأن هذا الجزء منه غضروفى وانما يعرض له الكسر في الموضع العالي منه ، فمتى عرض له الكسر فينبغي أن تنظر . فإن كان الموضع مما تصل اليه الأصابع فادخل الخنصر في المنخرين وتسوى بها العظم ورده إلى حاله . وان كان أعلى موضعا وأغلظ فأدخل الموضع ميلا غير غليظ وسوى به الكسر وتمريدك عليه من خارج حتى يرجع إلى شكله ثم تدخل الأنف فتائل ملفوفة على خشب دقاق مطلية بالقاقيا والمغات وتطلى منه شيئا على قرطاس وتضمد الأنف من خارج تفعل ذلك أياما قلائل فإنه يبرأ . ومتى ضاق على العليل النفس ، فينبغي أن تلف الخرق على أنابيب من ريش وتطليها بالأدوية وتضعها على الأنف . وينبغي متى عرض للأنف كسر مثلة أن لا تغفل عنه وتتركه أياما فإنه يلتحم سريعا ويعسر برؤه ورده إلى الحال الآخر بأن تأخذ بسرا عريضا وتلصقه في رف الأطنف من الجانب المائل بعرى سمك وتتركه حتى يجف . وتعلم أنه يعشر قلعه ثم تجذب اليسر إلى الجانب المخالف الحاس وتمده وتشده في موضع يستوى لك سده بعد أن تطلى على الأنف بدواء الجبر والله أعلم .
فاكهة ابن السبيل — صفحة 210 | راشد بن عميرة ( ابن هاشم )