الفصل الأول في وجع الأذن
سببه : إما سوء مزاج حار ، فإن كان دمويا فعلامته : حمرة الوجه وحرارة الرأس والصداع والثقل والدمعة وتخيل الأشياء محمرة .
وعلاجه : فصد القيفال وإخراج الدم بحسب المطلوب ويقطر في الأذن بماء البقلة الحمقاء ولبن النساء ودهن الورد ، وماء جرادة القرع والخيار مع دهن النيلوفر ودهن الخشخاش أو يقطر فيها بياض البيض مضروبا بدهن بنفسج .
ومن المجرب هذا القطور : وهو أن يؤخذ دهن الورد درهمان ، خل خمسة دراهم ونصف ، ماء حصرم نصف درهم يضرب جيدا ويقطر في الأذن ويصبر عليه قليلا وينشف بقطن ويقطر ثانيا وثالثا ويطلى حوالي الأذن بالصندلين ، وماء الورد ، وماء الكزبرة ، وماء الخس ، وحي العالم ويسقى كل يوم جلابا من العناب عشرة عددا ومن البنفسج . . . « 1 » دراهم ، ومن السكر والترنجبين من كل واحد عشرة دراهم .
وإن كان صفراويا فعلامته : شدة الوجه والنخس وصفرة لون الوجه وشدة الحرارة والعطش .
وعلاجه : تنقية البدن بمطبوخ الفاكهة والهليلج الأصفر . وصب الأدهان الباردة في الأذن كما سبق . وإن كان الوجع شديدا لا يطاق يقطر في الأذن حبة أفيون بدهن لوز ، وشئ من زعفران ، ويسير من المر الصافي ويقطر في الأذن سكن الوجع وحيّا .
ومن المجرب أيضا : أن يؤخذ من الخراطين وهو الدود الذي يخرج من الطين ما شئت ، ويقلى في دهن الورد ويقطر في الأذن .
وإن كان السبب باردا قطر في الأذن الأدهان الحارة مثل دهن السذاب ، ودهن الشبت ، والسنبل الرومي ، أو دهن البلسان ، أو يؤخذ فلفل وفربيون وجندبادستر يطبخ بالزيت ويصفى ويقطر . أو يؤخذ شئ من المر ويداف ببول البقر ويقطر .
صفة قطور يسكن وجع الأذن وحيّا : يؤخذ بصلة كبيرة ويؤخذ من باطنها راق ويوضع فيه سمنا وعسلا ، ويسير كمون مسحوق وقدر خروبة أفيون وتوضع على نار لينة حتى تنضج ثم تعصر من خرقة ويقطر منه في الأذن وهو فاتر .
هامش
( 1 ) نقص في المخطوط .