تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
القطران على صفائح الحديد وتحمى ويجر ما عليها ، يكرر ذلك مرارا ويؤخذ مما اجتمع جزء ، لؤلؤ وبورق مشوي وملح مرجان وقشر بيض مكلس من كل واحد نصف جزء ، يدق ويسحق ويكتحل به .

الفصل الرابع عشر في الماء

الماء : هو رطوبة تتحيز بين البيضية وصفاق القرنية فتمنع نشور الأشباح إلى الجليدية ، فربما عمت ، فكان العمى ، وربما كانت في جانب سد ذلك الجانب وحده ، وقد تكون في حافة الوسط فيرى من الوسط جوانبه فيخل كأنه في وسط كوة ، ويختلف في القوام فمنه رقيق صاف لا يحجب الشمس ، ومنه غليظ ، وتختلف ألوانه فمنه أبيض براق ويعرف باللؤلؤي ، ومنه هوائي ، وهما أقبل للعلاج ، ومنه إلى الزرقة قليلا وإلى الغبرة ، ومنه أزرق وأسود وأخضر وأصفر وذهبي وزجاجي وجصي وبردي وزيبقي وفيروزجي وهذه كلها رديئة لا علاج لها . وأسبابه : من خارج نحو ضربة وحمل ثقيل ، ومن داخل امتلاء ، وبعد تنقية ونوم وبعد أكل ، وأخذ مبخر عند النوم ، والحركة العنيفة ، والجماع قبل الهضم ، وصب الماء الشديد الحرارة على الرأس . وعلامته : رؤية نحو الذباب أمام البصر في الواحدة أولا من غير أن تذهب تارة وتجيء أخرى والتكدر وصفاء البصر إذا قلب الرأس إلى خلف ، واتساع الحدقة إذا غمضت الأخرى . العلاج : التنقية للبدن أولا ، والمعدة ثانيا ، والرأس بمثل الغراغرة بأيارج فيقرا ونحوه ، وأما السعوطات فتكره عند وقوف الماء ، وتلطيف الأغذية ، والاقتصار على القلايا وسائر المجففات ، ومنع المرطبات والمبخرات والمعكرة للدم كالشراب والجماع والحمام والفصد والحجامة ، وتقوية الجماع بالتدابير المسخنة المجففة كالتي نقع فيها السنبل ، والقرنفل ، والسليخة ، وشم الروائح العطرة كالمسك ، والعنبر ، والمرزنجوش كلها نافعة لابتداء الماء ، والاكتحال بالأشياء الملطفة كماء الرازيانج مع العسل وبزر الكتم وحده كحلا ، ودهن البلسان وماء البصل مع العسل ، ودهن الأجر ، وشياف المراير ، وشياف الجاوشير . وحكى الشيخ : أنه رأى رجلا حدث به ماء فعالجه بنفسه بالاستفراغات ، والحمية ، وتقليل الغذاء ، واجتناب الأمراق والقلايا ، واستعمال الأكحل الملطفة ، فعاد إليه بصره .