قال الشيخ « 1 » : ومن دلوكاتها الذباب فإنه يسكن الوجع ، ويسقى الربوب القابضة كرب السفرجل والحصرم . وكذلك البزر قطونا المستخرج بالماء مع قليل ماء ورد ، وكذا السكنجبين الحامض نافع .
في نهش العظايا وسام أبرص العظايا : هي المعروفة بالسحلية ، وسام أبرص الكبير من الوزع البري .
والعظايا إذا نهشت خلفت أسنانها في موضع النهشة فيدوم الوجع حتى تخرج الأسنان .
ومما يخرجها : أن تدلك بالدهن والرماد حتى تخرج . أو : يمر عليها إبريسم حتى تنزع ، ثم يؤخذ رماد حطب الكرم ، ويعجن بدهن ورد ، ويوضع على محل الوجع ، فإذا دام الوجع فليمص الموضع ، أو ينطل عليه بالماء الحار المغلي فيه النخالة ويسقى الترياق المخصوص بالرتيلاء وقد تقدم .
وأما سام البرص : وهو أيضا يترك أسنانه ، ويعرض من نهشه حمى مطبقة ينتفض فيها ، ويعرض له قلق ، وكثيرا ما يقتل .
وعلاجه : أن تخرج أسنانه بأن يلف القز على السكين لفا كثيرا ويمر به على العضة يمنة ويسرة وإلى قدام وخلف . أو يقطع الصوف قطعا صغارا ويضرب مع بزر قطونا في الماء الذي قد حل فيه الصمغ ، ويضمد به ويترك يوما حتى يجف ثم تقلعه بالرفق حتى تخرج أسنانه .
وعلامة خروجها : زوال الحمى والخضرة ، وانقطاع السيلان . ثم يعالج بعلاج لسع الحيات في عضة الإنسان خصوصا إذا كان صائما أو متناولا مثل العدس عظيمة الضرر ، فينبغي أن يبادر ويطلي الموضع بالزيت . ويضمد برماد خشب الكرم والخل ، أو بالإيرسا والخل ، أو بقشور أصل الرازيانج بالعسل ، أو بدقيق الباقلاء والماء والخل ودهن الورد . أو يضمد بالبصل المشوي والملح .
في عضة الكلب والسنور وابن عرس : علاجهم : بما تقدم ذكره .
ومما هو مجرب لجميع العضوض من ذوات الأربع المرهم الأسود : وصفته : يؤخذ من الزيت عشرون درهما ، ومن الشحم الماعز ، والشمع الأصفر ، والقنة من كل واحد خمسة دراهم ، يهيأ الجميع مرهما فإنه من أجود المراهم لذلك .
في عضة الكلب الكلب : الكلب : هو جنون يعرض للكلب واستحالة مزاجه إلى سوداوية خبيثة سمية ، فيحدث في لعابه سمية لذلك .
وعلامة الكلب الكلب : احمرار عينيه ، وخروج لسانه ، وسيلان اللعاب ، والزبد من فمه ، وأن يطأطء برأسه ، ويرخي أذنيه . ويدس ذنبه بين رجليه ، ويتخبط في حركته كالسكران ،
هامش
( 1 ) القانون 3 / 261 .