الصافن ثم يسقى طبيخ الأصول أو شراب الهندباء أو شراب البسفايج ثم بالمسهلات كمعجون السنا .
وهذا المسهل نافع وصفته : جلابا ، وملح طرطير من كل واحد درهم ، خردل ، وحب رشاد من كل دانق يدق ويحبب بسكنجبين وهو شربة واحدة ، وبعد التنقية يستعمل هذا الدواء فإنه نافع بالخاصية : يؤخذ ورق الخردل الطري والماميران وورق الشمر تغلى بالسكر ويشرب .
وهذا السفوف مجرب : يؤخذ خردل أربعة دراهم ، قرفة ، وبسباسة ، وقرنفل من كل واحد درهم يستف منه قليلا في الصباح .
وأيضا يستعمل لأجل التعريق يؤخذ عشبة وخشب الأنبياء ، وجوبجيني ، وشاسفراس يغلى ويشرب ويعرق عليه .
وهذا السفوف له فائدة في ذلك : يؤخذ سنا أوقية ونصف ، ملح طرطير ستة دراهم ، دار صيني ثلاثة دراهم ، قرنفل ، وخولنجان من كل واحد نصف درهم ، سقمونيا درهم ، تدق ويستف منه من درهمين إلى ثلاثة بماء الجبن .
الفصل الثامن عشر في بليكا
وهو مرض من أمراض الشعر ، ولم يذكره أطباء الإسلام لأنه لم يظهر في الزمن السابق ، وأول ما ظهر في بلاد الروم .
وسببه : ناشىء عن فساد الأخلاط والدم ويكون موروثا عن الآباء والأمهات .
وعلامته : أن يغلظ الشعر ويطول حتى تصل اللحية القدمين ويلتف بعضه على بعض .
وكذلك الأظفار تطول وتسود وتتعقف حتى تصير كقرون المعز فإذا قص الشعر أو الظفر سال منه الدم ولم ينقطع حتى يموت . وإن انتشرت المادة المسمومة في البدن أورثت أوراما رديئة ، وإن نزلت في الرأس أورثت النفخ فيه ، وإن نزلت في العصب أورثت الفالج واللقوة والتشنج ، وإن نزلت في العروق أورثت انتفاخ الفؤاد والطحال . وقال بعضهم : إذا اسودت أظفار المريض فالغالب عدم الخلاص منه . وقد أخبر طبيب أنه رأى ذلك المرض في مصر في أول القرن الثالث عشر ، ولكنه غير مستحكم وعالجه بذلك العلاج فبرأ .
العلاج : في ابتدائه صعب ، وفي آخره مستبعد ، وعلى كل حال يعالج بتليين الطبيعة