واجعل فيها خشخاشا لينوّم ، وقليل بابونج ليقاوم الخشخاش ، ويحلل أدنى تحليل .
وإذا انتقصت العلة بهذه العلاجات وبقي الهذيان فاحلب على الرأس اللبن من الضرع والثدي ، فإن كانت القوة قوية فلبن الماعز ، وإن كانت ضعيفة فلبن النساء ، وكل حلبة أتت عليها ساعة فاغسلها غسلة بالنطول المتخذ من البنفسج وأصل السوسن والبابونج .
ومما جرب في ذلك أن يطبخ الشعير المقشر المرضوض ، وبنفسج ، ونيلوفر ، وخشخاش بقشره ، والخس وبزره بالماء طبخا جيدا ، ويغمس فيه خرقة كتان أو اسفنج ويكمّد بها رأسه وهو فاتر ، ويتنشق بدهن نوفر معمولا بدهن حب القرع وإن كانت القوة قوية يتنشق بقدر حبتين أفيون مدافا في ماء ورد أو خل فإنه ينومه .
وينبغي أن تتحيل على نومه بكل حيلة فإن نومه علاج كبيرة ، وشراب الخشخاش مجرب له .
وينبغي أن لا يدخل عليه من كان يبغضه في صحته فيغتاظ منه في مرضه ، ولا من يكلمه بكلام قبيح ، ولا من يحرك نفسه بشئ يبغضه . وأن لا يصيحوا ، ولا يحركوه بشئ البتة ، ولا يحضر بين يديه إلا من يدلّله . واللّه أعلم .
الفصل العاشر في ليثرغس
ويقال له : السرسام ، ومعناه النسيان ، قال ثابت بن قرة : حدوثه يكون من ورم يعرض للدماغ من خلط بلغمي يجتمع في بطونه المقدمة فيعفن .
وعلامته : السبات الأرقي وهي حالة بين النوم واليقظة ، ويكون جانب النوم غالبا فيها ، وحمى مطبقة غير قوية الحرارة لعفونة البلغم ، وثقل جميع الحواس ، وبياض اللسان والتثاؤب واختلاط العقل ، والكسل عن الجواب ، وعسر في الأجفان .
وعلاجه : استفراغ البلغم بعد النضج بطبيخ أصل الرازيانج وبزر الكرفس والأنيسون وأصل الأذخر والأسطوخودس والزبيب مع الجلنجبين والسكنجبين العنصلي .
وهذه حقنة مجربة : يؤخذ أصل الكرفس ، وأصل الكبر ، وأصل الرازيانج والفوتنج والقنطريون وأصل الأذخر مع حليب القرطم والمري والسكر الأحمر وشحم الحنظل والسقمونيا والملح الهندي والبورق الأرمني .