ومما جرب أن يؤخذ من رماد الودع أربعة أجزاء ، ومن العفص جزءان ، ومن الفلفل جزء يسحق وينخل ويذر منه على الطعام درهم ، ويشرب بماء بارد .
الفصل الثاني في زلق الأمعاء
هو خروج الغذاء المأكول على صورته بسرعة ، فإن خرج فيه بعض الانهضام فالزلق في الأمعاء فقط ، وإن خرج غير متغير فالزلق في المعدة والأمعاء معا .
وسببه : ضعف القوة الماسكة عن سوء مزاج حار مفرط ، أو سوء مزاج بارد ، أو بلغم لزج مزلق ، أو لقوة القوة الدافعة وتجاوز فعلها الحار الطبيعي .
وقد يقع هذا المرض عاما لأكثر الناس فيكون من الأمراض الوافدة . وقال بعضهم :
سبب ذلك ارتخاء عصب الأمعاء فلا تقدر على المسك . وقد يكون الزلق من اجتماع ما لا ينبغي لإيجاب اجتماعه الفساد كاللبن والخمر ، أو كشرب الماء قبل الهضم فتبرد الحرارة ويطفو الغذاء كما شوهد من سكون غليان القدر بصب الماء البارد . والجماع أثر الغذاء .
العلامات : ما كان عن أحد الأخلاط فعلامته علامة ذلك الخلط . وما كان عن ضعف المعدة : سقوط الشهوة ، وعدم الإحساس بالجوع ، والخفقان ، وهزال البدن ، وخروج ما يؤكل ويشرب قبل الهضم ، وتواتر النبض إن كانت حارة ، والجشاء ، والفواق ، والقراقر إن كانت باردة ، وخروج طعم الغذاء في الجشاء ، وبطء انحداره ، أو لرداءته كالفجل والجميز ، وعلامة الكائن عن القروح : خروج صديد ، وقشور .
العلاج : ما كان عن أحد الأخلاط الحارة فالمطلوب تنقيته أولا بالفصد في الحارين للكمية والكيفية ، ثم استعمال السكنجبين ، ومص أنواع الرمان بأغشيته ، وشرب ماء الشعير بالتمر هندي والتنفل بالتفاح المر والعناب ، وأخذ شراب الورد وأقراصه ، وجوارش الصندل والتفاح وسويق النبق والشعير .
وهذا المعجون من مجرباتنا وصفته : أنيسون وكزبرة من كل واحد جزء ، مصطكى نصف جزء ، يسحق الجميع وينقع بماء النعنع والخل وقد أديف فيه ما يسير بورق ، ثم يعجن بعسل الأملج ، ويطيب بالصندل المحكوك ، ويستعمل .
صفة شراب ينفع من الزلق ، وبطلان الشهوة ، وتلاقي الأبخرة ، وسوء الهضم ،