تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ومما جربناه في الخفقان الحار هذا الدواء : يؤخذ كسفرة ، وصندل ، وورد ، وبزر هندباء من كل واحد جزء طين مختوم ، وطباشير ، وبهمن أبيض ، ومرجان من كل واحد نصف جزء ، لؤلؤ ، وكهربا ، ومصطكى من كل واحد ربع جزء ، يدق وينخل ويعجن بالسكر المحلول بماء الورد ويرفع ، الشربة درهم . ومما جرب أيضا : أن يشرب اللؤلؤ والعنبر محلولين ممزوجين بماء الورد . صفة شراب ينفع من الخفقان الحار الصفراوي ، ويسكن العطش ، والحمى ، مجرب : يؤخذ من عصير الإجاص ، وعصير الرمان المر ، وعصير حماض الأترج من كل واحد رطل يجمع في إناء نظيف مدهون ، ثم يؤخذ تمر هندي منزوع النوى نصف رطل وينقع فيه يوما وليلة ثم يمرس ويصفى ويرفع هذا الصفو فيجعل في قدر برام على نار لينة ، ويضاف إليه مثله سكر ، ويطبخ حتى يصير له قوام ويرفع ، والشربة منه أوقية بماء بارد . وإن كان الخفقان شديدا فيسقى من هذا الشراب مع الطين الأرمني ، والشب اليماني ، والكهربا من كل واحد درهم ، طباشير نصف درهم مسحوق منخول يداف فيه ويشرب . وينبغي أن لا يغفل عن وضع الأضمدة المبردة على القلب المتخذة من الصندل ، وماء الورد ، وماء الحدادين ، والكافور ، والورد ، والطباشير ، والعدس . آخر : بزر قطونا وسويق وزهر خطمي بماء بارد . قال صاحب الأعراض : عندي أن تضمد الصدر بالأضمدة الباردة لا تنفع نفع شم الصندل ، وماء الورد ، والكافور ، لأن منفعة الشم تصل إلى القلب أسرع والضماد البارد يحقن الحرارة في القلب ، ويرتقي بخاره الحار إلى الدماغ فيسخنه فالصواب أن يرش المحل بالماء البارد ليبرد هواه ، ويجلس بقرب المياه الجارية ، والنظر إلى البساتين والفرح والمواضع المضيئة ، والألوان الحسنة ، وسماع الأصوات الطيبة ، ولبس ثياب الإبريسم المصندلة . ويجتنب الجماع وكل ما يغم سماعا ونظرا فلضعف قلوبهم ربما قتلتهم وهلة . ويغذون بالرمانية والتفاحية والحصرمية والزركشية ، ومن اللحوم الدجاج والجدي والحملان الرضع ، والسمك الصغار بعصارة الفواكه الحامضة . وأما البارد فعلاجه : تنقية الخلط بما أعد له . صفة دواء : يؤخذ لسان ثور درهم ، زرنباد ، ودرونج من كل واحد أربعة دراهم ، الشربة منه درهم في أول الشهر وأوسطه وآخره بالشراب الريحاني . ومما جربناه البادزهر أو اليشب « 1 » يسحق بماء الورد ويشرب . ومما جربناه أيضا : عنبر ، ولاذورد ، وزهر بنفسج أجزاء سواء ، الشربة منه درهم بثمانية
هامش
( 1 ) ويقال يشم ، وهو قريب من الزبرجد .