وعلامته : زوال العقل باتصال هذا الحجاب بحجب الدماغ ، والسعال المفرط بغير نفث ، ولا يقدر القليل أن يتزحر ولا أن يقذف فإذا قذف أصابه غشي من شدة الوجع . وعلاجه بما تقدم . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
الفصل السابع في السل ونفث المدة
السل : هو الهزال سمي المرض به لأنه من لوازمه هزال البدن وهو قرحة الرئة ، وتلك القرحة تحدث إما بعقب ذات الرئة أو ذات الجنب أو نفث الدم أو زكام ، أو نوازل كثيرة حارة صفراوية أو بورقية أو بلغمية عفنة .
العلامات : أما في الابتداء فحمى خفيفة ، وسعال يابس ، وتشتد الحمى بعد الأكل ، ويظهر الهزال في البدن ، ويضيق النفس . وأما في آخره فنفث المدة البيضاء المستديرة ، ورائحة كريهة في النفث ، وبالرسوب في الماء .
العلاج : فصد الباسليق وسقي لبن الأتن ولبن النساء والماعز ، ويسقى ماء الشعير بالسرطانات وإخراج الفضول المختلفة بحب القوقايا .
ومن المسهلات : الراوند بماء الجبن وشراب الورد ، وكذلك الراوند بالجلنجبين ، والراوند بماء الزبيب ، أو عسل الخيار شنبر برب السوس والسكر نبات .
قال الشيخ الرئيس ابن سينا « 1 » : من أبلغ ما ينفع في هذه العلة أن يلزم صاحبها استعمال الجلنجبين السكري كل يوم ما يقدر عليه ، وإن كثر حتى بالخبز ، فإن ضاقت نفسه بتجفيف الورد سقي شراب الزوفا بمقدار الحاجة . وإن اشتعلت حماه سقي أقراص الكافور ولم يغير هذا العلاج فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى ، جرب مرارا .
وصفة أقراص الكافور : يؤخذ طباشير أربعة دراهم ، ورد سبعة دراهم ، لب خيار ، وبزر رجلة ، ولب قرع ، وكثيراء ، وصمغ ، وسنبل ، ورب سوس ، وعود ، وقاقلة من كل واحد ثلاثة دراهم ، زعفران درهمين ، سكر ، وترنجبين من كل واحد سبعة دراهم ، كافور درهم ونصف ، يدق ويعجن بلعاب بزر قطونا ويقرص ، والشربة منه كل يوم مثقال .
ومن المجرب : أن يؤخذ ديك هرم ويذبح وينظف ويوضع في جوفه عشرون زبيبة ، ومن السبستان ، والعناب من كل واحد عشر حبات ، ومن القرطم ستة دراهم يطبخ بستة أرطال ماء
هامش
( 1 ) القانون 2 / 259 .