تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الفصل الخامس في ذات الرئة

هو ورم حار في جرمها خاصة مع حمى حادة وضيق النفس وسعال . وسببه : دم أو صفراء أو بلغم مالح ينصب إلى الرئة وقد يكون انتقاليا عن ذات الجنب أو عن ورم نواحي الصدر أو عن حركة عظيمة أو ملاقاة حر شديد أو هم أو غم أو تناول بعض السموم وقد يكون لنوازل من الرأس إلى الرئة . وعلامته : حمرة الخدين وشدة ضيق النفس وصفرة اللسان أو سواده ، وربما عرض قروح في اللثة لارتفاع الأبخرة ويفارق ذات الجنب بأن الوجع هنا ثقلي وفي ذات الجنب ناخسي وشدة العطش الذي لا يسكنه شرب الماء البارد . قال جالينوس : من تدارك صاحب ذات الرئة أول حدوثها قبل أن يحدث فيها ورم وصديد وعالجه بما ينبغي فإنه يبرأ منها ومن لم يفعل ذلك حتى يتقادم لم يبرأ صاحبها . العلاج : فصد الباسليق أو الأسيلم ويخرج له من الدم على قدر قوته ، ويسقى هذا المطبوخ : يؤخذ عناب وسبستان ونيلوفر وبزر خطمي ولب خيار شنبر وترنجبين . ويسقى ماء الشعير ويضمد الصدر بالصندل ودقيق الشعير بماء البقلة وقليل من دهن البنفسج ثم بالمحلل مثل البنفسج والبابونج وإكليل الملك ودقيق الشعير والخطمي ودهن البابونج . وينبغي أن يسقى عند اعتقال الطبيعة هذا الشراب : يؤخذ خيار شنبر ، وزبيب منقى من كل واحد ثلاثة أسانير يطبخ بأربعة سكرجات ماء حتى ينتصف ويلقى عليه سكرجة من ماء عنب الثعلب وهي شربة للقوي وللضعيف نصفها . ومما جرب لهذه العلة لعوق الخشخاش وصفته : يؤخذ بزر قطونا بيضاء ثلاثة دراهم ، بزر خبازى ، وبزر خطمي من كل واحد ثلاثة دراهم ، سبستان عشرون حبة ، عرق سوس عشرة دراهم ، بزر خشخاش أوقيتان يرض ما يرض منه ما عدا بزر قطونا وينقع الجميع في خمسة أرطال ماء ويغلى حتى يبقى النصف ويصفى ويضاف إليه وزنه سكر ويطبخ ثانيا بنار لينة حتى يصير له قوام وعند نزوله عن النار يضرب فيه صمغ عربي وكثيراء ورب سوس من كل واحد خمسة دراهم . صفة لعوق دبره إسحاق بن سليمان لمن كان به سعال وخصوصا إذا كان من نزلة