ومما جرب هذا الحب ينفع لضيق النفس ، والسعال الدائم واليابس ، ويلين الصدر ويصفي الصوت ، ويرفع الربو : يؤخذ لوز حلو ، وبزر كتان مقلو ، وكثيراء ، وصنوبر ، وصمغ عربي ، وأنيسون ، وعرق سوس ، ورب سوس ، وسكر أجزاء سواء يدق ويعجن مع قليل عسل ويخلط بماء الرازيانج ويحبب مفرطحا ويوضع تحت اللسان .
ومما جربناه مرارا فصح دواء الأنيسون ينفع للسعال البلغمي ، ولعلل المشايخ في الصدر من البرد والريح : يؤخذ زنجبيل ، ومصطكى ، وعاقر قرحا من كل واحد مثقال ، بزر كتان مقلو مثقالين ، عود السوس المحكوك أربعة مثاقيل ، فلفل ، ودار فلفل ، ودار صيني ، وزعفران ، وسليخة ، وزوفا يابس من كل واحد درهم ، أنيسون ، وسكر من كل واحد عشرة مثاقيل ، تدق الأدوية وتنخل وتجمع مع ربع رطل زبيب منزوع العجم مدقوقا ناعما ، ثم يعجن بعد ذلك بعسل منزوع الرغوة ويرفع ، الشربة منه مثل البندقة صباحا ومساء . واللّه أعلم .
الفصل الثالث في الربو
هو اشتغال قصبة الرئة بمواد تعاوق المجرى الطبيعي في مجاري النفس يتواتر فيها النفس كحال المتعب والمخنوق . وهذه العلة إن عرضت للمشايخ لم تبرأ ، وإذا عرضت للشباب كانت عسرة البرء خصوصا بمصر لكثرة الرطوبة فيها .
وسببه : أما خلط غليظ لا حج في قصبة الرئة أو رطوبة أو يبوسة .
وعلامة البلغم : خروجه والخرخرة وقلة العطش . وقد يكون عن بخار وعلامته : عظم النبض والعطش . وعلامة اليبس : جفاف وعطش ورقة الصوت . ومتى لزمه ضيق نفس وسعال وخرخرة فهو أبعد من الاستسقاء وقد ينتقل إليه .
العلاج : استفراغ المادة الغليظة خصوصا بالقيء والفصد إن تعين ، وتلطيف الغذاء ، وهجر الزفر ما دامت القوة قوية ، فإن كان ولا بد فليكن من الفراريج النواهض فقط ، وترك الحوامض والموالح مطلقا ، والبطيخ الهندي والخيار ونحوه ويقتصر على نحو البيض النيمرشت ، واللبن الحليب خصوصا الضأن بالسكر ويوضع على الصدر دهن البابونج ودهن السوسن ودهن السذاب .
ومما جرب لذلك : ماء القرفة أوقيتان ، سكنجبين أوقية يخلط ويسقى .