الفصل الثاني في السعال
السعال : حركة تحاول بها حماية الرئة عن وأصل إليها أو متولد فيها .
وأسبابه : سوء مزاج أحد الأخلاط ، أو بخار رقيق حاد يدغدغ القصبة أو دخان أو غبار يخشنها .
وعلامته : إن كان حارا أن يكون مع السعال خشونة في الصدر ، والعطش ، وشدة الوجع ، ووجدان الراحة لشم الهواء البارد . والبارد بالعكس .
العلاج : فصد الباسليق في الحار إن كان قويا ، وإلا فيحجم الكاهل والأخدعين ، ويسقى مطبوخ الخيار شنبر .
ومما جربناه لعوق الخشخاش للسعال اليابس ، ووجع الصدر ، وقوة الحرارة : يؤخذ رب سوس ، وكثيراء بيضاء ، وصمغ عربي من كل واحد عشرة دراهم ، بزر خشخاش أبيض ، وسكر من كل واحد عشرين درهما ، لوز حلو مقشر اثني عشر درهما ، نشا ، وحب سفرجل ، وبزر بقلة من كل واحد خمسة دراهم ، لب قثاء ، ولب خيار ، ولب بطيخ ، ولب قرع ، وبزر خس ، وبزر خطمي من كل واحد مثقالين تدق الأدوية وتنخل وتعجن بشراب البنفسج ، أو برب العنب ويرفع في إناء زجاج ويؤخذ منه مثقالين عند الحاجة إليه صباحا ومساء .
صفة حب لابن ماسويه ينفع السعال ، ويبس الصدر من الحرارة : يؤخذ بزر قثاء ، وحب سفرجل ، ولوز حلو مقشر ، ودقيق باقلا ، وبزر خطمي ، وبزر خبازى من كل واحد سبعة دراهم ، صمغ عربي ، وكثيراء من كل واحد ثلاثة دراهم ، تدق الأدوية وتنخل وتعجن بلعاب بزر قطونا بعد أن يلت بدهن لوز ويتخذ منه حبا مفرطحا مثل الباقلا ، وتستعمل وضعا تحت اللسان .
فإن كان مع السعال سهر فيزاد : بزر خس وبزر خشخاش أبيض من كل واحد خمسة دراهم .
صفة شراب للسعال الحار : يؤخذ شعير نصف قبضة ، والبزور الباردة من كل واحد درهم ، بزر خشخاش أبيض درهمان ، عرق سوس درهم ونصف ، عناب عشرة عددا ، يطبخ بعشرة أمثاله ماء حتى يبقى الربع ، يصفى ويطبخ بمثله سكر ويستعمل .
آخر : يؤخذ عناب ، وسبستان من كل واحد خمسة عددا ، زبيب نصف أوقية ، عرق