بالشمع بأن يوضع على النار ويوضع عليها قمع وتوضع أنبوبة القمع على السن المتآكل فإنه يخرج الدود .
ومما جرب من تأليف إسحاق بن عمران هذا الدواء : يؤخذ سيكران ، وبزر ورد من كل واحد جزء بزر كراث نصف جزء يدق ذلك ويسحق ويعجن بقطران ويجعل فتائل ويحشى به موضع الحفر .
ومما جرب : أن يؤخذ بزر بنج أحمر وأصفر من كل واحد مثقال ، شب يماني وقرطاس محرق وعفص من كل واحد درهم ، زبد بحر وعاقر قرحا ومر من كل واحد نصف مثقال ، حضض وصمغ عربي من كل واحد نصف درهم ، تدق الأدوية وتنخل وتعجن بمطبوخ ريحاني وتقرص أقراصا صغارا .
وعند الحاجة تسحق الواحدة وتلزق بالموضع الذي فيه الداء مقدارا يسيرا ، ثم يتمضمض بعده بخل ، فإن لم يسكن الوجع من السن بما ذكر من العلاج فلا بد من القلع بالحديد ، فإن لم يقدر العليل على ذلك فينبغي أن يوضع عليه هذه الأدوية فإنها تخرجه من غير آلة بلا ألم : يؤخذ دقيق الحنطة درهمان يعجن بلبن اليتوع ويوضع على السن ويترك ثلاث ساعات فإنه يفتته .
وإذا طبخ عكر الزيت بماء الحصرم إلى أن يصير كالعسل ، وجعل على الأسنان قلعها .
أو يؤخذ من قشور أصل التوت والعاقر قرحا من كل واحد جزء يدق ويسحق في الشمس بخل ثقيف حتى يصير كالعسل ، ثم يدلك به أصل الضرس أو السن مرة أو مرتين في اليوم ، بعد أن يكون قد شرط حول الضرس . ويحذر أن يطلى من هذه الأدوية شئ على الأسنان الصحيحة .
الفصل العاشر في تحرك الأسنان وسقوطها
فما كان في حال الصغر فمعلوم . ومنها ما يعرض للمشايخ في حال الكبر فلا علاج له .
وأما ما يعرض للشباب لعوز الغذاء كما يعرض للناقهين .
وعلامته : هزال البدن وغور العينين وجفاف يجده العليل في جميع بدنه لعموم السبب ، وأن لا يكون في اللثة ما يوجب ذلك من نقصان أو ألم أو تآكل أو تعفن أو استرخاء .
العلاج : الامتناع من الأغذية المجففة وترطيب مزاج البدن ، وخاصة الدماغ بالأغذية المرطبة والدعة والسكون ، ثم تقوية أصولها بأن يطبخ العفص بخل ويتغرغر به .