قال الشيخ « 1 » : الطب علم يحفظ به حاصل الصحة ويسترد به زائلها « 2 » ، وللناس في تعريفه اختلاف كثير « 3 » ، هذا لجوده وإيضاحه « 4 » .
إن العالم لما كان في معرض التغيير ، احتاج بالضرورة إلى قانون يفيده « 5 » البقاء على ما عنده من الصحة ، إن كانت ، أو يدفع ما « 6 » عنده من المرض . ولما كان الإنسان أفضل أنواع المواليد « 7 » وأعدلها مزاجا « 8 » وأدراها بما يتناول ، كان هو التحقيق بذلك ، فلذلك « 9 » كثيرا ما يخص به « 10 » الأطباء بالتعاريف أحوال بدن الإنسان ، وإلا فهو من كتب الأقدمين « 11 » ، متكفل بإصلاح المواليد الثلاث ، وموضوعه « 12 » بدن الإنسان ، من جهة أنه باحث عن نفسه « 13 » ، عما به يصح ويمرض .
وأما أقسامه فينقسم « 14 » أولا إلى علم ، وعمل ؛ والعلم « 15 » ينقسم إلى معرفة الأمور الطبيعية ، والأسباب الضرورية ، والعلامات ، وحفظ الصحة .
هامش
( 1 ) الشيخ : هو ابن سينا ، معروف ، انظر ترجمته في فهرس الأعلام .
( 2 ) به زائلها : في ( م ) ؛ إليها .
( 3 ) في تعريفه : في ( ن ) ؛ فيه . اختلاف كثير : في ( ت ) ؛ اختلافا كثيرا .
( 4 ) هذا لجوده وإيضاحه : في ( ت ) ؛ فتجنب أجوده وأوضحه .
( 5 ) التغيير : في ( ت ) ؛ التعبير . يفيده : في ( م ) ؛ يفيد .
( 6 ) أو يدفع ما : في ( ت ) ؛ ويفع عنه ما ، وفي ( م ) ؛ ويدفع ما .
( 7 ) أفضل : في ( ن ) ؛ أفضل من . وعلى هامش ( ن ) كتب : المراد بالمواليد الثلاثة المعدن والحيوان والنبات .
( 8 ) مزاجا : في ( ت ) ؛ مجازا .
( 9 ) الحقيق : في ( ت ) ؛ التحقيق . بذلك فلذلك : في ( م ) ؛ لذلك فكذلك .
( 10 ) ما يخص به : في ( ت ) ؛ ما يتخاصص ، وفي ( س ) ؛ ما تخص به ، وفي ( م ) ؛ ما يخص
( 11 ) من : في ( م ) ؛ في . وإلا فهو من كتب الأقدمين : في ( ت ) ؛ فلا وإلا فما هو في كتب المتقدمين
( 12 ) وموضوعه : في ( ت ) ؛ وموضعه .
( 13 ) عن نفسه : ساقطة في ( ت ) و ( م ) .
( 14 ) فينقسم : في ( ت ) ؛ فتقسم .
( 15 ) والعلم : في ( ن ) و ( س ) ؛ فالعلم .