وكذلك الإكثار من أكل الشبت يصدع الرأس .
وكذلك الثوم إذا أكثر من أكله صدع الرأس وملأه بخارا .
وكذلك الإكثار من أكل البصل نيئا أو مشويّا يصدع الرأس .
وكذلك أكل التمر يصدع الرأس .
وكذلك الإكثار من أكل الرطب .
وكذلك أكل العدس إذا أكثر منه صدّع الرأس وملأها فضولا .
وكذلك التوت الحلو إذا أكل منه استحال إلى الصفراء وصدع الرأس .
وكذلك أكل الحلبة نيئة أو مطبوخة أو أكل نباتها يحدث صداعا .
وكذلك بزر الكتان إذا أكل مدقوقا مرارا أحدث صداعا .
وكذلك ميعة يابسة بخارها ودخانها يثقل الرأس ويحدث له صداعا « 1 » .
هامش
( 1 ) قال جالينوس في كتابه إلى غلوقن في التأتى لشفاء الأمراض ، شرح وتلخيص حنين بن إسحاق المتطبب : الصداع لا يخلو من أن يكون إما علامة من علامات البحران ، وإما عرضا من الأعراض .
فإن كان من علامات البحران ، فليس يحتاج إلى مداوة ، وهو يدل إما على قىء ، وإما على رعاف .
وإن كان من أعراض الأمراض ، فإما أن يكون إنما حدث بمشاركة الرأس للمعدة في علة بها ، بمنزلة ما يعرض إذا كان في المعدة إما بلغم عفن ، فيحدث لذلك مع الصداع غثيان ، وإما مرار ، ويحدث مع الصداع لذع في المعدة ، وخفقان ، أو يكون إنما حدث عن علة في الرأس خاصة .
وهذه العلة إما أن تكون من سوء مزاج بلا مادة ، وإما بمادة . وسوء المزاح إما أن يكون حارا بمنزلة ما يعرض في الاحتراق من الشمس ، وإما باردا بمنزلة ما يعرض لمن يصيبه البرد . وأما المادة فمنها ما يحدث الصداع بكثرة مقدارها ، ومنها ما يحدثه بكيفيتها .
فالصداع الحادث عن كثرة مقدار المادة : منه ما يكون بثقل يجده صاحب الصداع في رأسه وذلك يكون عندما يكون في الرأس خلط كثير المقدار ، ومنه ما يكون بتمدد يحده .
والتمدد يحدث إما عن ريح غليظة ، وإما عن خلط كثير المقدار .
فأما المادة التي تحدث الصداع بكيفيتها ، فإنها تحدثه إما ببرودتها ، وإما بحرارتها ، وتلذيعها .
والمادة الملذعة : إما أن تكون بخارا حادا ، وإما خلطا حادا .
ونقول أيضا : إن الصداع يكون إما من مرض متشابه الأجزاء ، وإما من مرض غير متشابه الأجزاء ، أعنى بغير متشابه الأجزاء ما كان يحدث في عضو من الأعضاء المركبة المعروفة بالآلات وينسب إليها ، بمنزلة السدة والورم الذي يحدث الصداع .
وأما المرض المتشابه الأجزاء فهو سوء مزاج ، منه ساذج لا مادة معه ، ومنه ما معه مادة . -