وأما بريقة بعضنا أي بصاقة فإذا أضيف الريق إلى التراب ووضع على القرحة والجرح يبرأ باذن اللّه عز وجل . ومثلهما البثور والدبرة فتأت قصب الطيب بالهند .
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن عبد اللّه بن جعفر رضى اللّه تعالى عنه قال : إن معيقيبا لما اسرع فيه الجذام كان عمر بن الخطاب يطلب [ له ] الطب من كل من سمع له بطب حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح فان هذا الوجع قد أسرع فيه فقالا أما شئ يذهبه فلا نقدر عليه ولكنا نداويه دواء يقفه فلا يزيد قال عمر : عافية عظيمة أن يقف فلا يزيد فقالا : هل تنبت أرضك الحنظل قال : نعم قالا :
فأجمع لنا منه فأمر فجمع له منه [ مكتلين عظيمين ] فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها باثنتين ثم اضجعا معيقيبا ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة حتى إذا امحقت أخذا أخرى حتى رأينا معيقيبا يتنخم مرا أخضر ثم أرسلاه فقالا لعمر : لا يزيد وجعه بعد هذا أبدا ، قال :
فو اللّه ما زال معيقيب متماسك لا يزيد وجعه حتى مات « 1 » .
وأخرج البيهقي في الشعب عن عبد اللّه بن معقل المزنى رضى اللّه تعالى عنه أن رجلا تخلل بالقصب فنفر فمه فنهى عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه عن التخلل بالقصب .
قال الأصمعي نفر فمه : أي ورم وقال بعضهم : ربما حصل منه الجذام .
هامش
( 1 ) الرواية في كنز العمال 10 / 53 .