وماء المرأة رقيق أصفر ، فأيهما علا كان الولد ، والشبه باذن اللّه ؟
قالوا : نعم « 1 » .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي ظبيان قال حدثنا أصحابنا أنهم بينما هم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر فاعترضهم يهودي فقال : يا أبا القاسم إني أسالك عن مسألة لا يعلمها إلا نبي من أي المائين يكون الولد ؟ فصمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى وددنا أنه لم نسأله ثم عرفنا أنه تبين له فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما نطفة الرجل فيضاء غليظة فمنها العظام والعصب ، وأما نطفة المرأة فحمراء رقيق فمنها الدم واللحم فقال ، أشهد أنك رسول اللّه « 2 » .
وأخرج أحمد والبزار في مسنديهما والطبراني في الكبير عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أن يهوديا قال : يا محمد ! مم يخلق الانسان ؟ قال :
يا يهودي ! من كل يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة ، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب ، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم ، فقال اليهودي : هكذا كان يقول من قبلك « 3 » .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق ابن جريج عن الزهري والطبراني في الأوسط من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد اللّه أن خزيمة « 4 »
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في المسند 1 / 273 ، و 287 ومسلم في الصحيح 1 / 43 .
( 2 ) راجع مسند أحمد 3 / 10 .
( 3 ) رواه الإمام أحمد في المسند 1 / 465 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 241 .
( 4 ) له ترجمة في الإصابة 1 / 477 .