خاصة في الدموي وإذا ضبطت بالعصائب ومنعت من الضربان : سكن الوجع .
وعصب الرأس ينفع في وجع الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس .
وعلاج الصداع - في هذا الحديث - بالحناء ، وهو جزئ لا كلى . وهو علاج نوع من أنواعه . فان الصداع إذا كان من حرارة ملهبة ولم يكن من مادة يجب استفراغها : نفع فيها الحناء نفعا ظاهرا . وإذا دق وضمدت به الجبهة مع الخل سكن الصداع ، وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به سكن أوجاعه وهذا لا يختص بوجع الرأس بل يعم الأعضاء ، وفيه قبض تشد به الأعضاء وإذا ضمد به موضع الورم الحادة الملتهب ، سكنه .
قال الذهبي : في الصداع البارد ، يعالج بشم المسك والعنبر والحبة السوداء وبالتغذى بالعسل وليأخذ المغالى والحقن الحارة وليجتنب شرب الماء البارد والهواء البارد ، وإن احتيج إلى استفراغ فليكن بحب الأيارج من آخر الليل ، ويستعمل هذا التدبير في العلل الباردة والدماغية كلها ، مثل الصرع والسكتة والفالج واللقوة والرعشة والأسترخاء والسبات والزكام والنزلة - إنتهى .
* * * *
ذكر الدوار والدوام
أخرج الخطابي في غريب الحديث عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها أنها كانت تأمر الدوار والدوام بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق « 1 » .
قال الهلال : الدوام كالدوار وهو يأخذ الانسان في رأسه فيدار به ومنه تدويم الطائر وهو أن يستدير في طيرانه .
هامش
( 1 ) راجع النهاية 3 / 142 .