لما دار فيه من البخار [ لذي ] يطلب النفوذ من الرأس فلا يجد منفذا :
فيصدعه ، كما ينصدع الوعاء إذا حمى ما فيه وطلب النفوذ .
وكل شئ رطب : إذا حمى طلب مكانا أوسع من مكانه الذي كان فيه فإذا عرض هذا البخار في الرأس [ كله ] بحيث لا يمكنه التفشى « 1 » والتحلل وجال في الرأس سمى البيدر « 2 » .
والصداع يكون عن عشرين سببا ، أحدها : من غلبة واحدة من الطبائع الأربعة .
والخامس من قروح تكون في المعدة فيتألم الرأس لذلك الورم المتصل من العصب المنحدر من الرأس بالمعدة .
والسادس : من ريح غليظة تكون في المعدة ، فتصعد إلى الرأس فتصدعه .
والسابع : من ورم يكون في عروق المعدة فيتألم الرأس بألم المعدة للاتصال الذي بينهما .
والثامن : من امتلاء المعدة بالطعام ، فينحدر ويبقى بعضه [ نيئا « 2 » ] فيصدع الرأس [ ويثقله « 3 » ] .
والتاسع : يعرض بعد الجماع لتخلخل « 4 » الجسم فيصل إليه من حر الهوى
هامش
( 1 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : التغشى .
( 2 ) في طب ابن قيم : السدر .
( 3 ) زيد من طب ابن قيم .
( 4 ) في طب ابن قيم : لتخلل .