لأنها تجلل الأرض بظلمتها . وفي كتاب « اللطائف واللطف » لأبى منصور عبد الملك الثعالبي « 1 » ما أحسن تقسيم الأمير ابن الرشيد « 2 » الثمار للاعضاء في قوله : الرمان للكبد والتفاح للقلب والسفرجل للمعدة والتين للطحال والبطيخ للمثانة .
قال ابن القيم « 3 » السفرجل بارد يابس قابض ، جيد للمعدة يسكن العطش والقئ ويدر البول ويعقل الطبع وينفع من قرحة الأمعاء ونفثة الدم والهيضة ومن الغثيان ، ويمنع من تصاعد الأبخرة : إذا استعمل بعد الطعام ، وهو قبل الطعام يقبض وبعده يلين الطبع ويسرع بانحدار الثفل ويطفئ المرة الصفراء المتولدة في المعدة ويشد القلب ويطيب النفس ، ومعنى تجم الفؤاد :
ترشحه ، وقيل : تفتحه وتوسعه ، والطخاء « 4 » ثقل وغثيان ، وهو على القلب مثل الغيم على السماء .
وقال الذهبي « 5 » : الاكثار منه يولد القولنج ، ولعابه ينفع السعال وخشونة الحلق ، ومن السفرجل تعمل الساذجة والمطيبة ، فالساذجة ماء السفرجل يضاف إليه السكر ويغلى على النار حتى يأخذ قواما ، والمطيبة يضاف إليها المسك وجوارشه المسهل والقابض والشراب الليمون السفرجل وشراب
هامش
( 1 ) ترجمته في هدية العارفين 1 / 625 وفيه : كتاب اللطف واللطائف موجود في دار الكتب أسبانية .
( 2 ) بهامش الأصل : هو المأمون رحمة اللّه عليه .
( 3 ) راجع طب ابن قيم ص 247 .
( 4 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : طحال .
( 5 ) راجع طب الذهبي ص 59 .