ومن خواصه « 1 » أنه إذا أبدأ الجدري يخرج بصبي ، فخضبت أسافل رجليه بحناء : فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شئ ، وهو صحيح مجرب لا شك فيه ، وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف : طيبها ، وقلع السوس عنها : وإذا نقع ورقه في ماء عذب ثم عصر وشرب من صفوته أربعين يوما ، كل يوم عشرين درهما مع عشرة دراهم سكر ، وتغدى عليهم « 2 » بلحم الضأن الصغير ، فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة .
وحكى : أن رجلا تعفنت « 3 » أظافيره وأنه نذر لمن يبريها مالا : فلم يجد فوصفت له امرأة : أن يشرب عشرة أيام حناء فلم يقدر عليه ثم نقعه بماء وشربه فبرأ ورجعت أظافيره كحسنها .
والحناء إذا ألزمت به الأظفار معجونا : حسنها ونفعها ، وإذا عجن بالسمن وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء أصفر - نفعها ، ونفع من الجرب للتقرح المزمن ، منفعة بليغة . وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ويقوى الرأس . وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين ، وسائر البدن .
وقال الذهبي : بارد يابس ، وقيل فيه حرارة وخضابه يحمر الشعر .
وروى أبو هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
هامش
( 1 ) بهامش الأصل : فائدة : من مجربات الجدري يخرج بصبي تخضيب الحناء برجليه .
( 2 ) في طب ابن قيم ص 70 : عليه .
( 3 ) في طب ابن قيم : تشفقت .