للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا : ينبغي أن لا يدع المثى فان احتاج إليه يوما : يقدر عليه ، وينبغي أن لا يدع الأكل : فان أمعاءه تنطبق « 1 » .
وينبغي له أن لا يدع الجماع ، فان البئر إذا لم ينزح ذهب ماؤها « 2 » .
وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن الهذيل بن الحكم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : جز الشعر يزيد في الجماع « 3 » .
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أنس رضى اللّه تعالى عنه قال قال :
صلى اللّه عليه وسلم : لا يجامعن أحدكم وبه حقن من خلاء فإنه يكون منه البواسير ، ولا يجامعن أحدكم وبه حقن من بول فإنه منه يكون البواسير « 4 » .
وأخرج البيهقي عن علي رضى اللّه تعالى عنه رفعه قال : إذا جامع أحدكم فلا يغتسل حتى يبول فإن لم يفعل برد بقية المنى فيورثه الداء الذي لا دواء له « 5 » .
قال في الموجز « 6 » ؛ أفضل الجماع ما وقع بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حره وبرده ورطوبته ويبوسته ، وخلائه وامتلاثه ، فان وقع خطأ فضرره عند امتلاء البدن وحرارته ورطوبته أسهل من خلائه وبرده ويبوسته وإنما
هامش
( 1 ) في الطب لابن القيم : تضيق .
( 2 ) قد ذكر لابن القيم في كتابه الطب النبوي فصل الجماع ص 194 .
( 3 ) ذكر الامام الذهبي هذه الرواية في كتابه ( الطب النبوي ) .
( 4 ) الرواية في الكنز 22 / 128 وفيه : النواصير بدل : البواسر .
( 5 ) وفي الطب النبوي لابن القيم ص 318 : الجماع من غير أن يهريق الماء عقيبه يولد الحصاة طول المكث في المخرج يولد الداء الدوى .
( 6 ) راجع الموجز ص 20 .