قال في الموجز « 1 » : الرابع من الأسباب الضرورية : الحركة ، والسكون النفسانيان ، والحركة النفسانية يلزمها حركة الروح إما إلى خارج دفعة كما عند الغضب الشديد أو قليلا قليلا كما عند الفرح المعتدلة واللذة ، أو إلى داخل دفعة كما عند الفزع أو قليلا قليلا كما عند الغم ، أو إلى داخل وخارج كما عند الخجل ، ويلزم من ذلك سخونة ما تحركت إليه وبرودة ما تحركت عنه ، والمفرط من ذلك قاتل ، وافراط السكون النفس مبرد مبلد .
ذكر تدبير النوم واليقظة
وأخرج البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن عمر قال قال لي النبي صلى اللّه عليه وسلم : ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار ؟ قلت : إني أفعل ذلك قال : فإنك إذا هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك عليك حقا ولأهلك حقا فصم وأفطر وقم ونم « 2 » .
وأخرج ابن السنى والحاكم في المستدرك وأبو نعيم عن خوات بن جبير قال : نوم أول النهار خرق « 3 » ووسطه خلق وآخره حمق « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع الموجز ص 9 .
( 2 ) رواه البخاري في باب التهجد 1 / 155 ومسلم في كتاب الصيام باختلاف الألفاظ 1 / 367 .
( 3 ) من الطب النبوي لابن القيم ص 188 ، وفي الأصل « حرق » وخرق معناه :
نومة الضحى يشغل عن أمر الدنيا والآخرة .
( 4 ) الرواية في ترجمة خوات بن جبير في تهذيب الكمال 1 / 381 وفيه : روى له -