الباب السادس والعشرون في قواعد آداب النكاح
ينبغي قبل كل شيء ان يعلم الرجل انه لا يشتهي من المرأة شيئا الا وهي تشتهي منه مثله وان الغاية منهما ان يستفرغا ما فيهما من الماء الذي جمعته غلمتهما فإذا بلغا ذلك انقضى اربهما وانكسرت شوكتهما حتى تمكنهما العودة مهما قامت لهما الشهوة فهما في سرور حتى يصير إلى حال الفراغ والفتور وطول المتعة بينهما أحب اليهما فان عجل أحدهما بالانزال قبل صاحبه بقيت لذة الآخر منقطعة وعقبه غما وتطلع إلى عودة ينال بها ما نال من صاحبه فان وقعت العودة كان المنقطع أكثر تعبا من ولعله مع ذلك لا يبلغ ان يستقصي لذة الآخر وكان هذا مختلفا مكروها لما يدخل فيه من الأذى وإذا انقضى الإرب منهما جميعا في وقت واحد كان ذلك أوفق لهما وأثبت لجمالهما وأدوم لمحبتهما ووجه إقامة ذلك من قبل المعرفة بالمواضيع التي يكتفي من الرهزة فيها بين الحركة ثم هو بعد ذاك بالخيار في قرب الانزال وبعده فقد لا تنبت شهوة الا بفضل حرارة زائدة وريح مائجة تحرك الماء الذي قد انضجته الطبيعة ثم الاستعانة بعد ذلك بذكر الباه والفكر فيه واللذة التي تأتي فيه .
قال الهندي : ينبغي ان يحمل نفسه عند المرأة بأحسن هيئة ويتطيب بكل ما يمكنه ولا يوحشها بمطالبة الجماع في أول مجلس