ما يرياني فوجدته قد أقام ايره وهو يزيد على ذراع بفيشلة قدر فيشلة بل وهي قد امسكته بيدها وهي تبوسه وتمرغ خدودها عليه تمسح عينيها كذلك نحو عشرين مرة فقال يكفي وهي مع هذا تعاطيه من الغنج والبكاء والشهيق ما لا يزيد عليه فقام العبد وقبلها وحك برأسه ساعة واولجه وهي قد غابت من قوة لذتها وأعطته من الغنج والشهق والنخر ما لم اسمعه في عمري من قوة ما سمعت وعاينت امنيت وانا واقف وتركتهما في شغلهما وسرت إلى السكرداني فاخذته وجئت إلى أصحابي فوجدتهم في الانتظار ولبس عندهم غيرهم أحضرت السكردان ولم يزالوا مبددي العيش بغير لذة وهم ساعة بعد ساعة يتفقدون الباب قال وبات كل منا نائما مكانه على تلك الحالة إلى اذان الصبح وإذا بالباب يطرق فقاموا وفتحوا الباب وهم مستبشرون فدخلت صبية روائحها أشبه شيء بروائح الضبية التي كانت عند العبد فقام إليها الجميع وبقي كل واحد يخدمها من ناحية وقلعوها خفها هذا وصديقها من اظرف الناس شكلا قد قلع تخفيفة السكرة تسوي مائتي درهم وفرشها تحت رجليها وهي لا تصغي إلى كلام أحد وتتنافر منهم وتقول واللّه لقد اقلقتموني حتى جئتكم في هذا الحين فسبحان من بلاني بكم فجعل هذا يقيل رأسها وهذا يقبل رجلها حتى قعدت في الصدر وهم قد أوقدوا الشمع فقال فنظرتها فإذا بها صبية العبد فلما رأتني فقالت من اين لكم هذا الشاب المليح عهدي انك شاب حسن فقفزت وقعدت في حجري وغمزتني في ايري وعانقتني قائلة يا أخي الاسرار عند الأحرار فشرعت انا وإياهم أقول يا ستي انا مملوكك
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه — صفحة 166
مساهمون: ابن كمال باشا
ص١٦٦