أجد فلتة الدب ونام حريفها وتناولها ، وقد ذبت صبابة ثم ارقدها مع الحائط ورقد دونها وغلب على حريفها النوم والسكر ، فنام وبقي كالميت وكذلك رفيقته وانا لا يدخل عيني منام لما في قلبي منها . فقعدت انظر هل لي حيلة أصل بها إليها فلم أجدني أقدر على ذلك لمنع الحائط من جهة والحريف من جهة ، فبقيت حائرا مفكرا وإذا بها تتحرك فلما سمعت حركتها الهمني اللّه وقلت آه آه فرج عني يا اللّه ، انظر إلي . فقعدت وقالت يا احمد .
قلت لبيك يا ستي ! فقالت سلامتك يا أخي أيش بك يوجعك .
قلت ستي اللّه لا يبليك انا يلحقني عسر البول وأقاسي منه الموت .
قالت ألك حاجه فأقضيها لك ؟
قلت يا ستي حاجتي ان تدوري على اناء أريق به الماء ويكون فرجي على يديك .
فقامت قليلا قليلا بلا سراويل وسيقانها كأنها أعمدة رخام وأحضرت إلي حلة خزف فاخذتها منها وجعلت راس القلة وقلت يا ستي لم ينفعني وارجع ملأ الموضع وهذه ما تستقي .
وقال فراحت ثم أحضرت لي نعارة فخار فقلت ان كان ولا بد فهذه .
وقعدت على قرافيصي وأوهمت اني اجهد ايري وبلت وناولتها وقلت يا ستي اللّه يجعل عمري على عمرك زيادة ويعنني على مكافأتك . فراحت وهي مفكرة وغمزتني وانا عيني معها فقمت إليها ، قالت قليل يا احمد ، هذا أكبر اير ما وسعه حلق القعارة الا بالشدة فقلت يا ستي ما رزقني اللّه مالا ولا املاكا ولا سعادة بل جعل رزقي فيه .
فقالت يا احمد أرني إياه .
فقلت هكذا ونحن وقوف في سط القاعة .
قالت اخرج بنا إلى الدهليز . فما صدقت قولها لكن واللّه ما معي سئ من هذا ولا قريب منه .
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه — صفحة 164
مساهمون: ابن كمال باشا
ص١٦٤