وثار في طبرستان في نفس العام حسن بن زيد العلوي وفتح ديلم الري ، وثار أبو الحسين يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ( رضى اللّه عنه ) في الكوفة ، وأمه بنت حسين بن عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر الطيار ، وقتل وحملوا رأسه إلى بغداد وعلقوه ، وكان عادلا كريما ورعا ، ويحبون خلقه الكريم ، وقال ابن أبي طاهر شعرا في رثائه :
سلام على الإسلام فهو مودع * إلى ما مضى آل النبي فودعوا
فقدنا العلا والمجد عند إفتقادهم * وأضحت عروس المكرمات تضعضع
أتجمع عين بين نوم ومضجع * ولا بن رسول اللّه في التراب مضجع
فقد أقفرت دار النبي محمد * من الدين والإسلام فالدار يقلع
وقتل آل المصطفى في خلالها * وبدد شمل منهم ليس يجمع
ألم تر آل المصطفى كيف نضفى * نفوسهم من المنون فتتبع
بنى طاهر واللؤم منكم سجية * وللغدر منكم حاسر ومقنع
قواطعكم في الترك غير قواطع * لكنها في آل أحمد تقطع
لكم كل يوم مشرب من دمائهم * وغلتها من شربها ليس تنقع
رماحكم للطالبين شرع * وفيكم رماح الترك للقتل شرع
لكم مرتع في دار آل محمد * وداركم للترك والجيش مرتع
أخلتم بأن اللّه يرعى حقوقكم * وحق رسول اللّه فيكم مضيع
وأضحوا يرجعون الشفاعة عنده * وكيف لمن يرميه بالوتر يشفع
فيغلب مغلوب ويقتل قاتل * ويخفض مرفوع ويدنا المرفع
وثار في العام نفسه محمد بن جعفر بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي ( كرم اللّه وجهه ) في الري ، ودعا للحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن أبي القاسم بن الحسين بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي ( كرم اللّه وجهه )