قال الشيخ نجيب الدين السمرقندي هو من أصلح الأشياء لتقوية المعدة والبطن كله وحبس الطبعية وإنهاض الشهوة والعون على هضم الغذاء وهو لا يكاد يفسد في معدة المريض فضلا عن معدة الصحيح ويقطع القئ حتى الرائحة منه ويعقل البطن إذا أكل قبل الطعام فأما إن أكل بعد الطعام فإنه يلين بعصره المعدة إلا أن يتناول منه اليسير فإنه يدفع الطعام عن رأس المعدة ويمنع البخار عن الدماغ وكذلك المربى منه
السفر
مقو للحرارة الغريزية لأنه يزيل الغم قال علي بن أبي طالب تغرب عن الأوطان في طلب العلى فسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفريح قلب واكتساب معيشة وآداب وصحبة ماجد وموجب لصحة البدن
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سافروا تصحوا ( وجاهدوا ) تغنموا
وأكثر الأنبياء والأولياء والحكماء اختار والسفر ونبينا صلّى اللّه عليه وسلم أيضا اختار السفر وأصحابه المهاجرون رضى اللّه عنهم لكثرة أسفارهم سمّوا السياحين وقد أثنى اللّه تعالى على السايحين في قوله
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ
قد رأيت كثيرا من المرضى لا يداوون بشئ من المعالجات فاختاروا السفر فصحّوا صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
قال الشيخ وربما ينتفع المرضى بالانتقال من هواء إلى هواء آخر ومن مسكن إلى مسكن آخر ومن فصل إلى فصل آخر
وفوائد السفر كثيرة بسببه وجد الخضر عليه السلام ماء الحياة وموسى صلاة الرحمن عليه صحبه وصحبه شعيب عليهما الصلاة والسلام