Skip to main content

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — Page 105

Contributors:

P.105
قال صاحب الكشاف في قوله تعالى ولا تخافي ولا تحزني فإن قلت ما الفرق بين الخوف والحزن قلت الخوف غم يلحق الانسان لمتوقع والحزن غم يلحقه لواقع ومنها الفرح المفرط والفرح كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح إلى خارج طلبا للوصول إلى الملذ فإن النفس فيه تروم أن يتخذ بالملذ فينبسط القلب ويتحرك الروح والحرارة الغريزية إلى الظاهر فيحدث عنه الغشى والموت ومنها الغضب المفرط والغضب كيفية نفسانية يصبحها حركة الروح إلى خارج البدن طلبا للانتقام وإنما يضعف الحرارة الغريزية لان حركة الروح فيه أيضا يكون إلى خارج دفعة لكن لا يكون إلا مع غليان لدم القلب وثوران والتهاب قوى فيه طلبا للتشفى من الامر الموذى والغلبة عليه فلا يكاد ينحل من الروح والحرارة شئ فيه كما ينحل في الفرح لعدم الاسترخاء قال القرشي إنما يقل مع الغضب الهلاك لأنه إنما يكون عند طلب النفس لانتقام من المغضوب عليه وذلك لا يكون مع ضعف القوة الذي يلزمه الغشى فضلا عن الموت ومنها الجزع والفزع لان الروح عند الجزع والفزع اجتمع واحتقن في الباطن فإذا كثرت احتقن الروح والحرارة الغريزية فيموت فجأة ومنها الخجالة والانفعال وهي حركة الروح إلى داخل البدن أولا ثم إلى الخارج والفرق بينه وبين الهم أنه إن تحرك إلى الخارج أولا فأولا ثم إلى الداخل كذلك فهو الهم وإن كان بالعكس فهو الخجلة قال العلامة إن العوارض النفسانية المقتضية لحركة الروح