Skip to main content

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — Page 101

Contributors:

P.101
ليس بكثير الفضول المقدار ينفذ في شعبة من الأبهر النازل إلى جانب الكبد يصير روحا طبعيا مع أن الأوردة أيضا تستفيد الروح من الشرايين لما ان بعضها نافذ إلى بعض وقال الشيخ ومن تبعه إن الروح جسم لطيف بخارى يتكون عن لطافة الاخلاط كتكون الأعضاء عن كثافتها فإن الدم إذا ورد البطن الأيسر من القلب ونضج فيه ولطف صار من جوهر البخار اللطيف وهو الروح ولذلك يقوى عند تناول الغذاء ويضعف عند قلة الغذاء أو عدمه ولو كان الروح متولدا من الهواء المستنشق كما صرح جالينوس لزم أن لا يضعف القوى من عدم الغذاء مع بقاء الاستنشاق لأن مدد الروح يكون باقيا ومتى كان الروح باقيا كانت القوى أيضا باقية لأنه محل لها ومتى قوى المحل قويت الصورة أو الكيفية الحالة فيه لكن الهواء منفذ له يبدر إلى سائر الأعضاء كما أن الماء منفذ للغذاء إليها والذي يدل عندهم على أن الروح متولد عن الهواء أن من أمسك نفسه مدة هلك وليس لهذا سبب الّا انعدام الروح لأجل انعدام مادته وهو الهواء والجواب أن الروح حار جدا فإذا احتبس عنه الهواء وهو بارد بالنسبة اليه احتد مزاجه واحترق وهلك صاحبه لان الروح لا يستعد بقبول الحيوانية فالهلاك ليس لانتفاء المدد بل لانتفاء المصلح واعلم أن ما ورد في القران العزيز ويسألونك عن الروح ليس المراد به هذا بل هو تفض على البدن بعد تكوّن هذا الروح فالنفس بهذا المعنى كان مرادنا للروح ويكون بالاعتبار مختلفا لان هذا لجوهر المدرك باعتبار تعلقه بالبدن وتدبره يقال له النفس وباعتبار توجهه بعالم القدس ودرجاته يقال له الروح