( ونشأت يتيما ، فحفظت القرآن ، ولي دون ثماني سنين ، ثم حفظت العمدة « 1 » ، والمنهاج « 2 » في الفقه ، والأصول ، وألفية ابن مالك ) .
ويقول العيدروسي ، متمما ذلك :
( وتوفي والده ليلة الاثنين خامس صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة ، وجعل الشيخ كمال الدّين بن الهمام وصيّا عليه ) .
وقال جلال السيوطي :
( وشرعت في الاشتغال بالعلم من مستهل سنة أربع وستين ، وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين وثمانمائة ، ولازمت شيخنا شيخ الإسلام علم الدّين البلقيني ) .
رحلاته :
يحدثنا الإمام جلال الدّين السيوطي عن رحلاته العلمية ، فيقول :
( وسافرت بحمد اللّه إلى بلاد الحجاز والشام ، والهند والمغرب ، ولّما حججت شربت من ماء زمزم لأمور ، منها : أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدّين البلقيني ، وفي الحديث رتبة ابن حجر العسقلاني ) .
ويحدّد لنا العيدروسي في : ( البدر السافر : 52 ) السنة التي حجّ فيها فيقول : ( وحجّ سنة تسع وستين وثمانمائة ) .
أي أن الإمام السيوطي كان في العشرين من عمره . بينما يذكر لنا
هامش
( 1 ) أي ( عمدة الأحكام ) لابن دقيق العيد ، المتوفى سنة 702 ه .
( 2 ) أي ( منهاج الطالبين ) للأمام النووي ، المتوفى سنة 676 ه .