الباب السادس والسبعون في الداحس
الداحس هو وجع حار يعرض بالقرب من الأظفار مع وجع شديد وضربان قوي ، قلت والداحس هو الذي تسميه العامة بالعراض بكسر العين المهملة .
قال صاحب كتاب الرحمة : الداحس هو أن يرم بعض الأصابع إلى الظفر من أصلها وسببه حرارة دموية تجتمع هنالك .
العلاج : يجعل على الأصبع حبة الليم يوما وليلة ، ثم يضمد بدقيق عفص معجون بخل ، ووضع الأصابع في ماء بارد نافع إن شاء اللّه تعالى .
ومن كتاب شيخنا : الداحس علاجه في خبث الحديد يدق ويعجن بخل ويطلى عليه مرة بعد أخرى إلى أن تحصل العافية .
ومن بعض كتب الطب : للداحس يؤخذ ثوم وكراث يسحقان ويجعلان عليه يبرأ .
ومن كتاب كامل الصناعة في الطب : للداحس إذا دق الكندر يعني اللبان الشجري ثم يطلى عليه نفعه ، أو يضمد بالعفص المدقوق وقشور الرمان فإن اشتدت حرارته ، فيطلى عليه ببذر قطنة مضروبا بماء أو يسير من خل ، فإن اشتد وجعه ولم يسكن فاطله بالبنج والأفيون والخل ويوضع عليه بخرقة مبلولة ببذر قطنة .
قال بقراط : ينبغي أن يعالج الداحس بالعفص الأخضر معجونا بالخل وذلك بأن يطلي عليه وهذا يكون إذا انفجر الجراح .
وقال في اللفظ : علاج الداحس في الابتداء أن يغمس في الخل مع النخالة المطبوخة خصوصا إذا كان حارا ، وكذلك العفص المعجون بالعمل يمنع استحكام الداحس ، وإذا انفرج الداحس فإن الصبر من أعظم أدويته وكذلك اللبان بالزرنيخ .