وأما الغثيان الذي لا يشتهي صاحبه الطعام أصلا ولا يكون إلا غاثي النفس عائقا للطعام ، وإذا حضره الطعام فأكله هم أن يتقيأ . وسببه احتقان خلط بلغمي زائد في المعدة واسترخاء فيها .
العلاج : يتقيأ أولا بخل وعسل ثم الرمانة الحامضة المهروسة بأجمعها فمن منافعها ربع المعدة .
ويستعمل السفوف الآتي : مصطكي وفلفل وزنجبيل وسماق وكمون وملح ، يدق الجميع ناعما ويستف منه على الريق وقبل الطعام وبعده وعند النوم .
والغذاء الجيد من الحنطة الناعمة ومرق الفراريج المعمول بالكواميخ الحارة الحريفة ويجتنب ما عدا ذلك فإنه نافع .
وقوله السماق في الأدوية المذكورة فهو ورق العثرب إذا دق كما قاله بعض الحكماء .
واعلم أن قلة الغذاء يكون غالبا من البلغم ومن ضعف الهضم ، فإذا أصاب انسانا نظرته فإذا ظهر فيه علامة زيادة البلغم عالجته بما يخرجه أو يقطعه ، وان ظهر لك ضعف الهضم أعطيته الأدوية المقوية للهضم وهي مذكورة فيما بعد .
فصل في أدوية الغثيان :
1 - الشمار : إذا شرب بالماء البارد بعد أن يسحق سكن الغثيان خصوصا في الحميات مجرب .
2 - الباذنجان : إذا أكل بالخل نفع من الغثيان .
3 - النانجواه : تنفع لمن لا يجد للطعام طعما في فمه .
4 - القرنفل : يقوي المعدة وينفع من الغثيان والقيء الشديد ، ويضعف شهوة الطعام