الباب الحادي والثلاثون في الحلق وأمراضه الباطنة
منها أدوية أمراض اللهاة : الصبر إذا تغرغر به حلل أورام اللهاة ، وضمر اللهاة الوارمة من رطوبة تصيب اللهاة ، الماء الحار جيد لأمراض اللهاة والحلق والصدر إذا شرب ، والماء البارد يضر بقروح الرئة إذا شرب ، والعسل إذا تحنك به وتغرغر أبرأ أورام الحلق والحنك ، وأورام اللهاة بالحلق ، وينبغي أن يكون منزوع الرغوة ، والملح إذا خلط بالعسل نفع من أورام اللهاة ، اللبن إذا تغرغر به نفع من ورم اللهاة .
فصل في أوجاع الحلق وسقوط اللهاة :
أن يحس الإنسان كأن شيئا واقفا في حلقه ، وإذا أخرج لسانه رأيت لهاته قد استرخت وطالت كما قاله محمد بن زكريا الرازي .
وقال في اللفظ : قد تسقط اللهاة من حرارة أو حمرة ، فعلاجه بالفصد ، وللصبيان ترفع لهاتهم ، العفص المسحوق بالخل ، خصوصا إذا طلي به على يافوخهم ، واليافوخ هو الرأس .
وفي الكفاية في الطب لأبي سهل الفارسي أنه ذكر من علل الفم ما يعرض في اللهاة من الاسترخاء والسقوط فقال : سببه انصباب مادة حارة أو باردة ، وعلامة الحار : الحمرة والتلهب ، وعلاجه الفصد والتغرغر بالخل وماء الورد والكافور ، وعلامة الكائن من البارد : العطش والتلهب والبياض ، وعلاجه الغرغرة بالخل والملح والشب والعسل .
قال : إن اللهاة عصب تعلق في أقصى الحنك كالعمود ، وإنما ذكرنا هذا لأجل الوجع الذي يسمى الصقل عند أهل قطرنا ، ويأمرون العليل بعد ذلك بالغرغرة بالخل ، والحمية على اللخوخ بالخل ، أو الحلبة بالخل حتى يهون الوجع ، واللّه الشافي .
والخوانيق : هو أن يضيق المبلع والنفس ، ومما ينفع ذلك من الأدوية : العاقر قرحا إذا