الباب الثاني والعشرون للرعاف
قال صاحب كتاب الرحمة : الرعاف سببه زيادة خلط دموي ، وهو نافع لصاحب الجدري إذا خرج منه شيء كثير كان سبب العافية .
وإذا قطر في الأنف خل وماء ورد قطع الرعاف لوقته على الفور ، وإذا كثر الرعاف :
فتؤخذ قطنة وتبل بخل وماء ورد ، وتدس في الأنف دائما فإن الرعاف ينقطع ولا يعود أبدا ، وهو صحيح مجرب ، انتهى .
وقال في شفاء الأجسام : مما ينفع الرعاف وهو من كتاب برء ساعة : أن يؤخذ ورق الإسجل ، ثم يسحق ويطلى به الرأس والصدر .
وللرعاف أيضا : يربط الصدغان بخرقتين ، وتسد الأذنان بقطنتين ، وله : استنشاق قيراط كافور في ماء ، وله أيضا إذا فرط : يوضع المحاجم على اليدين ، وكذلك من غير أن يشرط المكان بالمشلاء ، ويعصب العضدان والفخذان والأنثيان ، ويصب الماء البارد على الرأس .
وللرعاف إذا فحش وخرج عن كونه رعافا لإفراطه : فيربط عند ذلك أو بعده ولو طالت المدة الإصبع البنصر والخنصر ربطا جيدا ، فإن الرعاف يقلع ويزول بإذن اللّه تعالى ، فإن كان الأمر عظيما ولم ينفع ذلك فيعصر روث حمار برطوبته ، ثم يقطر في الأنف ، فهو شديد النفع . وإن كان الأمر أعظم من ذلك وآل الأمر إلى الخطر فليحجم في الخاصرة التي تلي الأنف التي يخرج منها الرعاف ، لتنجذب المادة إلى أسفل من غير أن يشرط الموضع ، وهذا العلاج عام لكل نوع منه .
وللرعاف إذا لج : فينبغي أن يؤخذ عفص ويسحق جيدا ثم ينفخ في الأنف إذا لج ، وله أيضا إذا لج : فيؤخذ روث حمار فيحرق ويسحق ثم يعجن بخل ، ويلطخ به الأنف