الباب السادس الكلف والنمش والبرش
قال صاحب كتاب الرحمة :
1 - الكلف : هو تغيير الوجه بحبوب مشتبكة أي مختلطة ، كأنها كسف عصارة السمسم إذا خرج عنه السليط ، وقد يكون يابسا وقد يكون متقرحا ، وسبب ذلك خلط سوداوي تحت جلدة الوجه .
العلاج : إن كان يابسا فيسحق ورق الحناء مع الثوم المشوي على رماد حار سحقا ناعما ، ويعجنهما بعسل ، وتضمد بها جميع المواضع ، ويترك يوما وليلة ، ثم يصبح يغسله بماء حار قد طبخ فيه ملح ونخالة ، ويعيد عليه الطلاء المذكور ، ويفعل ذلك أياما ، فإنه يبرأ إن شاء اللّه .
وإن كان متقرحا فيسخن الحناء المذكور مع البصل المشوي على رماد حار ويعجنان بسمن ، ويضمد به الموضع ويترك ثلاثة أيام ، ثم يغسل بالماء الحار المطبوخ بينه نخالة وملح ، ويعيد الطلاء ويفعل ذلك مرارا فإنه يبرأ إن شاء اللّه تعالى .
والغذاء : حليب لبن البقر على الزبد والسكر ، يشرب من تحت الضرع ، ويجتنب كل شيء سواه ، فإنه نافع مجرب ، انتهى .
قال في كتاب الأنساب والعلامات : الكلف تغيير للون الوجه إلى السواد وحدوث آثار كمدة فيه ، وسببه الدم السوداوي المحترق وبخارات الأخلاط السوداوية ، فذلك أكثر ما يعرض لأصحاب حمى الربيع إذا طالت بهم ، وللنساء الحوامل لاجتماع الفضول الطمثية فيهن .
ومن أدويته أن يضمد بالأدوية المحللة مثل بذر الفجل والدار صيني والقسط وحب المحلب يعني اللباب .