ومن عجيب أمره : أنك إذا أخذت وديها الذي فيه قوة الثمرة وغرستها تأتى في أول السنة ويكون عناقيدها كبارا .
قال صاحب كتاب « الفلاحة » :
« إذا أردت أن يكون الكرم كثير النفع ، قوى الأصل ، سريع النماء :
فاغرسها في النصف الأول من الشهر ، والطخ رأس القضيب بحثي البقر ، وبدد في مغرسها مبنى من البلوط والتانجواه والباقلاء ؛ فإن شجرتها تدوم عجيبة مخالفة لسائر الكرم .
وإذا أخذت وديا من العنب الأسود وآخر من العنب الأحمر وآخر من العنب الأبيض وغرستهم : فإن الثلاثة تثمر في شجرة واحدة ؛ كل لون على صفته .
فإذا أردت أن يسودّ العنب : فاحفر ما حول الكريمة واسعة شيئا من النقط الأسود ؛ فيسود ، فإن أردت ألا يقع في الكرم دود ؛ فاقطع دلافاتها بمنجل ملطخ بدم ضفدع أو دم دب .
وإذا أردت أن يسلم الكرم من البرد : فدخنه بالزبل ؛ بحيث يصل الدخان إلى جميعه ، وانثر عليه ثمرة الطرفاء .
وإذا حملت الكرمة ، وأخذت من نوى الزبيب والعنب وطمرته في أصلها : أسرع إدراك ثمرتها .
وكل عنب يؤدى عصيره على لون أرضه لا على لون حبه ، ودمع الكرم البرى يتقاطر من قضبانه بعد القطع ، ثم يجمع ، ويسقى منه المشغوف بالخمر بعد شرب الخمر من غير علمه ؛ فإنه يبغض الخمر .
وهي جيدة للحرب والقوباء .
وورقها : يمضغ يقوى اللثة المسترخية .