وكان المتوكل قد حماه كما حمى النعمان الشقائق ، وقال : هذا لا يصلح للعامة ، وكان في أيامه لا يرى إلا في مجلسه ؛ فلا يجلس واحد من العامة يأخذ منه شيئا .
وقال : أنا ملك الملوك ، وسلطان الرياحين الورد ، وكل منا أحق بصاحبه .
وذكر صاحب كتاب « المناهج والمباهج » :
« أن رجلا عد ورق وردة ؛ فكانت ألف ورقة » .
وحكى : أنه رؤى وردة بالبصرة ، نصفها أحمر ، ونصفها أبيض ، والورقة التي وقع الخط فيها كأنها مقسومة بقلم .
وحكى إنه رؤى بحلب ورد بوجهين : وجه أحمر ، ووجه أصفر .
وقال أزدشيه بن بابك : الورد أبيض ، وياقوت أحمر على كرسي زبرجد أخضر ، بوسطه شذور من ذهب أصفر ، له رقة الخمر ، ونفحة العطر .
وقال أبو جعفر لبعض أصدقائه : يقول :
زارنا الورد من أنفاسك * وسقانا مدامة الأنس من كاسك
وأعاد لنا معاهد الأنس جديرة * وزف لنا من فتيات البر خريره
فاحمر حتى خلقه شفقا * وأبيض حتى أبصرته فلقا