المعدة ويزول عنها الضيق الحادث من تساقط الأجزاء وترجع إلى الشكل الطبيعي وساء هضمه لما لا يجود اشتمال المعدة على الطعام ولما يضعف حرارتها من اجتماع ذلك الفضل الرطوبى .
وعلاجه : علاج الفالج والاسترخاء وقد ذكر . وينبغي أن يكون ما يعالج به من الأدوية عطرة قابضة ومن الأغذية سريعة الهضم مائلة إلى تجفيف وقبض .
وأما تهلهل نسجها فيعرض لمقاساة أمراض وأوجاع وسوء تدبير أو لا تعابها كثيرا بالقىء ؛ فإنه تحتاج فيه إلى انجذاب أقوى للمعدة إلى فوق وإلى حركات عنيفة غير طبيعية والاسهال لكثرة نكاية الأدويه المسهلة التي لا تخلو عن سمية ما أو لكثرة مرور الأخلاط الفاسدة عليها ولما يكثر التحلل في جميع البدن من هذه الأسباب ويقل ورود بدل المتحلل عليه فيذبل ويتهلهل تركيبه ويصير واهيا متغيرا في وضعه عند الحركة فيصير جرمها متهلهل النسج سخيف القوام ضامر الألياف ويؤدى ذلك إلى ضعف في جميع أفعالها من الجذب والإمساك والهضم والدفع ؛ لأن الأفعال الطبيعية كلّها تتم بالليف وتأليفه وترتيبه المخصوص في الطول والعرض والوراب والهضم أيضا يفتقر إلى الإمساك الجيد على هيئة جيدة فإذا تهلهل العضو وتغير نسج أليافه ، اختلت معونتها للقوى المذكورة ويلزم من ذلك ضعف الأفعال .
وعلامة ذلك : أن يخرج الطعام غير منهضم ؛ لأن عند تهلهل النسج تتفرق حرارة المعدة وتتلاشى فلا ينهضم الغذاء ، وأيضا الهضم يفتقر إلى الامساك الجيد على هيئة جيدة ولا يخرج إلّا بصعوبة لضعف الدافعة ووهن الألياف عن العصر حتى ربما لم يخرج إلّا بدواء أو حقنة وتعرض مع ذلك نحافة في البدن وهزال في المراق وضعف في الشهوة .
ولا علاج له ؛ لأنه حالة كالبلى وفساد التأليف وما كان منه قابلا للعلاج يحتاج فيه إلى كلفة ومشقة عظيمة .
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 670
مساهمون: مؤسسه احياء طب طبيعى
ص٦٧٠