[ الفصل الثالث عشر : في القئ « 1 » والتهوع « 2 » والغثيان « 3 » ]
القئ والتهوع حركة من المعدة على دفع منها لشئ فهيا من طريق الفم إلّا أن التهوع حركة من الدافع وهو المعدة لا تصحبها حركة من المندفع .
والقئ يقترن فيه بالحركة الكائنة من الدافع حركة المندفع إلى خارج .
والغثيان هو حالة للمعدة كأنها تتقاضى بها أي : بسبب تلك الحالة هذا التحريك الذي يكون لدفع ما فيها إما راهنا أي : دائما ثابتا أو قليل المدة بحسب التقاضى من المادة فإنها إن كانت تتولد في المعدة يكون الغثى دائما وإن كانت تنصبّ إليها من عضو آخر ، يوجد في وقت ويسكن في وقت . وتقلب النفس يقال للغثيان اللازم وقد يقال لذهاب الشهوة أيضا « 4 » .
هامش
( 1 ) . قاموس القانون :Emesis ; virnitus ; virnit ; virniting.
( 2 ) . قاموس القانون :Nausea ; retching.
( 3 ) . قاموس القانون :Nausea.
( 4 ) . أي : إذا كانت المعدة متقاضية لدفع ما يؤذيها من طريق الفم فلا يخلو تحركها للدفع إما أن يكون معه اندفاع شئ من الغم وذلك هو القئ أولا يكون كذلك وهو التهوع .
وأما الثاني وهو أن تكون المعدة متقاضية لدفع الموذى من غير أن تكون متحركة لدفعه فلا يخلو إما أن يكون ذلك لازما ثابتا وذلك هو تقلب النفس أو لا يكون كذلك وهو الغيثان .
ولقائل أن يقول : إن التعريفات المذكورة لهذه الأحوال كلها فاسدة من وجهين : أحدهما ، إن هذه الأحوال يعرفها الجمهور من الناس والتعريفات التي ذكرتموها يعرفها الأفاضل من العلماء فيكون تعريف الشيء بما هو أخفى منه . وثانيهما ، إن هذه الأحوال كلها وجدانية فلا يجوز أن يكون مما يحتاج إلى تعريفه فتكون التعاريف غير -