والأرز باللبن ولا يقتصر على ما يولد وما محمودا فربما ولد دما رقيقا متخلخلا ولحم البط مسمن والحمام عقيب الاكل وان افرط تسمية لكن يخاف منه السدد فليحترز عنها بالسكنجبين الساذج أو البزورى خصوصا وأغذية المسمنين كلها غليظة ولهذا يتولد فيهم الحصاة واما الحمام بعد الهضم والاكل عقيب الحمام فمسمن باعتدال أقول تعديل المزاج ان احتيج اليه بان يكون سبب رداءة الدم منه أو ضعف القوى بسببه أو عظم الطحال من جهة قد علم طريقه من التسخين في البارد والتبريد في الحار والخلط الذي يجعل الدم حريفا كالصفراء والسوداء قد علم طريق استفراغه والمراد بمقابلة الأسباب ان يكثر الغذاء إن كان سبب قلة ويصلح كيفية الدم إن كان السبب كراهته إلى الطبيعة ومعالجة الطحال إن كان سبب منه بما عرف في بابه وتفتيح سدد المجارى إن كان بسبب سدة وقلة التحلل إن كان السبب كثرته والدلك الذي ذكره وخصوصا عند الانتباه من النوم مما ينبه القوة الجاذبة ويحركها جدا ووضع الزفت على العضو يجذب الغذاء اليه ويحبسه منه ويزيل بردا إن كان سبب ضعف قوته ويفتح السدد انكانت فيه ومثال الربط ان يربط اليد السمينة انكانت إحديهما مهزولة والأخرى سمينة لينجذب الغذاء إلى اليد المهزولة فان المنع عن جهة اليمين يوجب التوجه إلى اليسار وبالعكس وذلك يجب ان يكون بعد تقوية قوة اليد المهزولة والا ما أمكن ان لا يقبل فيزيد الشر والدعة والفرح وتعديل الحركة والسكون وجميع ما ذكره بعده الاخفاء في تسمينها قوله والأرز عطف على المجرور في قوله كالهرائس والباقي ظ قد مر ما يرشد إلى العلم ما بينا في الأبواب السابقة قال المؤلف الأدوية المسمنة هي التي فيها حبس الغذاء في المعدة والأمعاء وتنفيذه في العروق ويفعل ذلك خلط الأغذية بالأدوية اللطيفة الادرار كالكمون ثم يحتاج إلى اجماد الغذاء في الأعضاء وذلك بالمخدرات كالبنج واللفاح وأدوية يفعل بالخاصية أقول الأدوية المسمنية منها ما يفعل ذلك لحبس الغذاء في المعدة والأمعاء قليلا بقوة ماسكة فيه ليتم الهضم ويستفيد منه الطبيعة ما يمكن ان يجرى إلى جهة الكبد ثم تنفيذه إلى جهة الكبد والعروق ثم تجميده إلى الأعضاء والحبس يحصل بالقوابض والتنفيذ يحصل بالمدرات المعتدلة يشرب في
الموجز في الطب — صفحة 486
مساهمون: ابن النفيس
ص٤٨٦